مستوى جديد يندمج في بنية التصنيف الجزائرية
على مدى خمس سنوات، كان نظام تصنيف الشركات الناشئة الجزائرية يعترف بحالتين فقط: إمّا أن تكون الشركة «شركة ناشئة» مصنّفة، أو «مشروعاً مبتكراً» في طريقه إلى نيل هذا التصنيف. كان هذا النظام الثنائي يعمل جيداً في مرحلة التأسيس، لكنه ترك فجوة في القمة. فالشركة الناشئة المصنّفة التي نمت بسرعة، ووظّفت المئات، وبدأت التصدير كانت لا تزال تحمل التصنيف نفسه الذي يحمله فريق من شخصين سجّل شركته للتو. يسدّ Decree 25-311 هذه الفجوة بإدخال فئة مميزة باسم Scale-up للشركات التي تجاوزت، بحسب نص المرسوم نفسه، مرحلة الإطلاق وتُظهر نمواً سريعاً.
جاء التغيير عبر المرسوم التنفيذي 25-311، الذي وقّعه رئيس الوزراء Saïfi Ghrieb في 1 ديسمبر 2025 ونُشر في الجريدة الرسمية رقم 81. وبدلاً من إنشاء برنامج منفصل، يعدّل المرسوم المرسوم الأصلي 20-254 الصادر في 15 سبتمبر 2020 — النص الذي أنشأ اللجنة الوطنية للتصنيف. هذه اللجنة، التي كانت تشرف سابقاً على الشركات الناشئة والمشاريع المبتكرة والحاضنات، باتت الآن مكلّفة باعتماد فئة رابعة: الشركات الموسّعة (scale-ups). ويصف التحليل القانوني للمرسوم ذلك بأنه تعزيز هيكلي للإطار القائم وليس نظاماً موازياً — خيار تصميمي متعمَّد يُبقي النظام بأكمله تحت لجنة واحدة ومنصة واحدة.
وهذا مهم لكيفية تراكم السياسة. فعندما يبني بلد ما نظام تصنيف مستوى تلو الآخر بدلاً من تكديس برامج غير مترابطة، ترث كل طبقة جديدة مصداقية الطبقات الأدنى وحوكمتها وبياناتها. فالشركة الموسّعة لا تبدأ من الصفر — بل تبني على علامة شركة ناشئة سبق أن نالتها.
معايير كمية لا تقديرية
أبرز سمة في علامة Scale-up هي دقة تعريفها. فالعديد من البلدان تمنح تسميات مرحلة النمو استناداً إلى لغة غامضة عن «الإمكانات العالية» تترك هامشاً هائلاً للتأويل. أمّا الجزائر فسلكت الاتجاه المعاكس. وللتأهل لعلامة Scale-up، يجب على الشركة أن تستوفي ثلاثة شروط مجتمعة: أن تكون كياناً قانونياً جزائرياً قائماً على منتج أو خدمة أو نموذج عمل مبتكر؛ وأن تُظهر نمواً في الإيرادات لا يقل عن 20% خلال السنوات الثلاث الماضية؛ وأن تخصّص ما لا يقل عن 3% من إيراداتها أو رأس مالها للبحث والتطوير.
هذان الرقمان — 20% نمو و3% بحث وتطوير — يؤديان عملاً كبيراً. فعتبة النمو ترشّح الشركات التي أثبتت ملاءمة منتجها للسوق وتوسّع طلبها، لا تلك التي تكتفي بالبقاء. وأرضية البحث والتطوير تضمن أن تكافئ العلامة قدرة ابتكار حقيقية لا مجرد شركات كبرت حجماً. ووفق التقارير المحيطة بالمرسوم، يوثّق المتقدمون ذلك عبر المنصة الوطنية Startup.dz، بتقديم مؤشرات أداء وفيديو مدته ثلاث دقائق يبيّن نمو الشركة ووثائق الملكية الفكرية وأدلة على التوسع الدولي أو التصدير.
العلامة صالحة لمدة أربع سنوات وقابلة للتجديد، ويرتبط التجديد بأداء مُثبَت. وهذه القابلية للتجديد إشارة سياسية بحد ذاتها: فالشركة الموسّعة لا تستطيع نيل الوضع مرة واحدة والركون إليه. بل عليها أن تواصل النمو للحفاظ على شارتها.
إعلان
ما الذي ترتبط به العلامة
لا تساوي العلامة إلا بقدر ما تفتحه من أبواب. ووفق الإعلان الرسمي عن علامة Scale-up الصادر عن APS، تقدّم وزارة اقتصاد المعرفة والشركات الناشئة والمؤسسات المصغّرة — بقيادة الوزير Noureddine Ouadah — المستوى الجديد بوصفه يتيح للشركات الناشئة الوصول إلى دعم معزَّز وفرص تطوير أقوى على المستويين الوطني والدولي. وعملياً، يشكّل إطار التصنيف بوابة الدخول إلى تدابير دعم الشركات الناشئة في الجزائر: مزايا ضريبية ودعم مؤسسي وإمكانية الوصول إلى آليات الدعم الحكومي التي تستفيد منها بالفعل 2300 شركة ناشئة مصنّفة حالياً.
ويندرج مستوى Scale-up ضمن دفعة أوسع بكثير. فمنصة Startup.dz تضم الآن أكثر من 7800 شركة مسجلة، نحو 20% منها أنشأها أفراد من الجالية الجزائرية، وقد حدّدت الحكومة هدفاً معلناً بالوصول إلى 20000 شركة ناشئة بحلول 2029. وعلامة Scale-up هي الآلية التي تمنح أنجح شركات النظام البيئي وجهة تقصدها — درجة تالية معترفاً بها بدلاً من سقف.
ما الذي ينبغي أن يفعله المؤسسون وصنّاع القرار الجزائريون
المرسوم موقَّع وساري المفعول، ما يعني أن السؤال العملي لم يعد ما إذا كان ينبغي الانخراط بل كيف يُهيَّأ الموقع له. وفي ما يلي كيف ينبغي أن تستجيب الأطراف الأكثر تأثراً.
1. دقّقوا أرقام نموكم والبحث والتطوير على ثلاث سنوات قبل التقديم
معايير Scale-up حسابية، فعاملوها أولاً كقائمة تحقّق داخلية. استخرجوا إيرادات السنوات الثلاث الأخيرة وأكّدوا أن المسار يتجاوز حاجز 20% للنمو؛ ثم احسبوا الحصة الفعلية من الإيرادات أو رأس المال التي وجّهتموها للبحث والتطوير مقابل أرضية 3%. وإن كنتم قريبين لكن دون العتبة في البحث والتطوير، فقد يكون الحل إعادة تصنيف أعمال هندسية ومنتجية مؤهلة أصلاً بدلاً من إنفاق المزيد. فالمؤسسون الذين يصلون إلى منصة Startup.dz بهذه الأرقام مدقَّقة سلفاً سيمرّون عبر المراجعة أسرع بكثير ممن يعتبرون التقديم لحظة بدء العدّ.
2. ابنوا ملف الأدلة الذي يتطلبه نموذج التجديد، لا التقديم وحده
لأن العلامة صالحة أربع سنوات وقابلة للتجديد على أساس الأداء، فإن الخطوة الذكية هي بناء التوثيق كنظام مستمر لا كتقديم لمرة واحدة. أنشئوا إيقاعاً فصلياً لرصد مؤشرات نمو العملاء والمستخدمين، وتاريخ جمع التمويل، وبراءات الاختراع والبرمجيات المسجلة، ومحطات التصدير أو التوسع الدولي. فيديو النمو ذو الدقائق الثلاث الذي تتطلبه المنصة أسهل إنتاجاً حين تكونون قد سجّلتم البيانات الأساسية طوال الوقت. عاملوا التجديد في السنة الرابعة كالموعد النهائي الحقيقي، والتقديم الأولي كنقطة تحقّق.
3. اربطوا العلامة بتدابير الدعم المحددة التي تفتحها
العلامة رافعة فقط إن استخدمتموها. قبل التقديم، حدّدوا أي المزايا الضريبية والقنوات المؤسسية وتدابير الدعم الحكومي يفتحها فعلاً وضع Scale-up لشركة بحجمكم، ورتّبوا طلباتكم تبعاً لذلك. يُبقي الإطار كل شيء عمداً تحت لجنة واحدة ومنصة واحدة، بحيث يكون المسار الإداري من العلامة إلى المنفعة أقصر مما لو كان بين برامج منفصلة. وينبغي للمؤسسين التواصل مبكراً مع قنوات دعم وزارة اقتصاد المعرفة لفهم الأبواب التي يفتحها لهم المستوى الجديد بالضبط.
4. لصنّاع القرار، راقبوا قُمع التدرّج لا عدد الشركات وحده
المؤشر الأبرز للنظام البيئي — 20000 شركة ناشئة بحلول 2029 — يقيس التأسيس. وتُدخل علامة Scale-up مؤشراً ثانياً أكثر دلالة: كم شركة ناشئة مصنّفة ترتقي سنوياً إلى وضع scale-up. هذا معدل التحوّل هو الإشارة الحقيقية لصحة النظام البيئي، لأنه يبيّن ما إذا كانت الشركات في مراحلها المبكرة تنضج فعلاً أم تتراكم فحسب. وتتبّع هذا القُمع ونشره يضيف إلى الإطار حلقة تغذية راجعة قيّمة.
أين يندرج هذا في المسار السياسي للجزائر في 2026
يُفهم Decree 25-311 على أفضل وجه لا كإعلان منفرد بل كخطوة ضمن تسلسل ثابت متراكم. فقد أنشأ Startup Act لعام 2020 آلية التصنيف؛ وأضافت تدابير لاحقة مزايا ضريبية ومنفذاً للجالية؛ وفتحت إصلاحات أسواق رأس المال مساراً للإدراج أمام الشركات المصنّفة؛ والآن يمنح مستوى Scale-up الإطار فئة سريعة النمو كانت تنقصه. وكل طبقة تندمج في اللجنة نفسها والمنصة نفسها والعمود الفقري للبيانات نفسه — وهذا بالضبط سبب تنامي تماسك النظام كلما اتسع.
والقراءة الصادقة هي أن الإطار ينضج في الاتجاه الصحيح. فالمعايير دقيقة بما يكفي لتكون ذات مصداقية، والقابلية للتجديد تبقي الحوافز متوائمة مع الأداء المستمر، وتصميم اللجنة الواحدة يقلّل الاحتكاك الإداري. والطبقة التالية التي يجب بناؤها هي العمق — أحواض رأسمال أعمق وتدابير دعم أغنى كي يترجم نيل علامة Scale-up إلى نمو أسرع ملموس. لكن بوصفه قطعة من البنية السياسية، يفعل Decree 25-311 تماماً ما يفعله بناء النظام البيئي الجيد: يمنح أكثر شركات البلد وعداً خطوة تالية مُعلَّمة بوضوح، ويكافئها على خوضها.
الأسئلة الشائعة
ما الذي يغيّره Decree 25-311 بالضبط للشركات الناشئة الجزائرية؟
يعدّل Decree 25-311، الموقَّع في 1 ديسمبر 2025 والمنشور في الجريدة الرسمية رقم 81، المرسوم الأصلي 20-254 لعام 2020 لإضافة علامة جديدة باسم Scale-up إلى نظام تصنيف الشركات الناشئة في الجزائر. وهو يُنشئ مستوى معترفاً به فوق علامة الشركة الناشئة القائمة للشركات التي تجاوزت مرحلة الإطلاق وتُظهر نمواً سريعاً، والجميع تحت إشراف اللجنة الوطنية للتصنيف نفسها.
ما هي معايير الأهلية لعلامة Scale-up؟
يجب أن تكون الشركة كياناً قانونياً جزائرياً قائماً على منتج أو خدمة أو نموذج عمل مبتكر، وأن تُظهر نمواً في الإيرادات لا يقل عن 20% خلال السنوات الثلاث الماضية، وأن تخصّص ما لا يقل عن 3% من إيراداتها أو رأس مالها للبحث والتطوير. والعلامة صالحة لأربع سنوات وقابلة للتجديد على أساس أداء مُثبَت.
كيف تتقدّم شركة ناشئة لعلامة Scale-up في الجزائر؟
تُقدَّم الطلبات إلكترونياً عبر المنصة الوطنية Startup.dz. ويوفّر المتقدمون مؤشرات أداء وفيديو مدته ثلاث دقائق يبيّن نمو الشركة ووثائق ملكية فكرية وأدلة على التوسع الدولي أو التصدير، ثم تراجع اللجنة الوطنية للتصنيف الملف.
المصادر والقراءات الإضافية
- والقراءات الإضافية
- Startups : création du label Scale-up — Algérie Éco
- Du nouveau pour les startups en Algérie : ce qui change — TSA Algérie
- Économie de la connaissance : création du label Scale-up — APS
- Création du label Scale-up : l’Algérie renforce son dispositif de labellisation des start-ups — Legal Doctrine














