⚡ أبرز النقاط

يُرسي المرسوم الرئاسي رقم 25-320 الصادر في 30 ديسمبر 2025 أول إطار وطني لحوكمة البيانات في الجزائر، مُلزِماً جميع الإدارات العامة بتصنيف أصول البيانات وبناء فهارس منظمة وتبادل البيانات فقط عبر قنوات قابلية التشغيل البيني الآمنة. ويعمل جنباً إلى جنب مع المرسوم رقم 20-05 (الأمن السيبراني) والقانون رقم 25-11 (حماية البيانات الشخصية).

الخلاصة: يجب على فرق تكنولوجيا المعلومات في القطاع العام إطلاق جرد أصول البيانات فوراً — فهذا الإجراء هو الشرط الأساسي لجميع التزامات الامتثال بموجب المرسوم 25-320 ويُغذّي مباشرةً متطلبات حفظ السجلات بموجب القانون رقم 25-11.

اقرأ التحليل الكامل ↓

🧭 رادار القرار

الأهمية بالنسبة للجزائر
عالي

يسري المرسوم 25-320 مباشرةً على كل إدارة عامة في الجزائر ويرسّخ معيار إدارة البيانات الذي سيشكّل قابلية التشغيل البيني عبر جميع الخدمات العامة الرقمية في إطار برنامج Algeria Digitale 2030.
الجدول الزمني للعمل
6-12 شهراً

صدر في 30 ديسمبر 2025؛ لم تُنشر مواعيد تطبيق تفصيلية، غير أن دورات مراجعة ANSSI وCNSSI تبدأ عادةً في غضون 12 شهراً من إصدار المرسوم. ينبغي أن يبدأ التحضير فوراً.
أصحاب المصلحة الرئيسيون
مدراء تكنولوجيا المعلومات في القطاع العام، مسؤولو RSSI، مسؤولو حماية البيانات، فرق وزارة التحول الرقمي، موظفو الامتثال في ANPDP
نوع القرار
تكتيكي

يعكس هذا التصنيف أن المرسوم 25-320 يستوجب تغييرات تشغيلية ملموسة — بناء فهارس وتصميم مخططات وتعيين أدوار حوكمة — لا تغييرات في التوجه الاستراتيجي.
مستوى الأولوية
عالي

يُنشئ المرسوم خطاً أساسياً للامتثال ستراجعه ANSSI وCNSSI. والجهات العامة التي لا تبدأ عمل الفهرسة والتصنيف الآن تخاطر بأن تُضبط غير مستعدة خلال الموجة الأولى من مراجعات الامتثال.

خلاصة سريعة: يجب على فرق تكنولوجيا المعلومات في القطاع العام التعامل مع المرسوم 25-320 بوصفه مشروع بنية تحتية للبيانات يحتاج إلى تخصيص موارد فوري، لا طموحاً سياسياً مستقبلياً. الخطوة الأولى — جرد أصول البيانات — يمكن البدء بها اليوم وتُغذّي مباشرةً كل التزام امتثال لاحق بموجب المرسوم والقوانين المرتبطة به.

إعلان

لماذا كان ديسمبر 2025 نقطة تحول لبيانات القطاع العام الجزائري

تراكمت لدى القطاع العام الجزائري مخزونات ضخمة من بيانات المواطنين — سجلات الأحوال المدنية وقواعد بيانات الصحة وملفات الضمان الاجتماعي وسجلات الأراضي ومعرّفات ضريبية — دون توحيد كافٍ لكيفية تصنيف هذه البيانات أو تخزينها أو مشاركتها بين الجهات. ومن المحتمل أن وزارتين تحتفظان بسجلات عن المواطن نفسه تستخدمان تنسيقات غير متوافقة، وتسميات حساسية مختلفة، وأنظمة معزولة عاجزة عن التواصل بأمان. والنتيجة: ازدواجية وجودة بيانات متفاوتة وتعرّض أمني عند كل نقطة تكامل.

المرسوم الرئاسي رقم 25-320 الصادر في 30 ديسمبر 2025 هو الاستجابة الهيكلية لهذه المشكلة. وفقاً لدليل خبراء CMS Law حول إطار الجزائر لحماية البيانات والأمن السيبراني، يحدد المرسوم نطاق “تصنيف البيانات وفهرستها وقابلية التشغيل البيني الآمن بين الإدارات العامة، بما يتوافق مع الأمن السيبراني وحماية البيانات الشخصية.” وعلى الصعيد التشغيلي، يُلزم كل إدارة عامة بتبني نهج موحد لتصنيف أصول بياناتها وبناء قوائم جرد بما تملكه، وتبادل هذه البيانات فقط عبر قنوات آمنة ومعتمدة.

لا يقوم المرسوم بمعزل عن غيره. فهو يقع عند تقاطع آليتين رئيسيتين أخريين: المرسوم رقم 20-05 الذي اشترط في يناير 2021 تعيين ضباط أمن معلومات مخصصين في الجهات العامة وأسّس هيكل حوكمة الأمن السيبراني تحت إشراف CNSSI وANSSI، والقانون رقم 25-11 (يوليو 2025) الذي وحّد نظام حماية البيانات الشخصية الجزائري مع معايير اللائحة الأوروبية العامة لحماية البيانات (GDPR). ويمثل المرسوم 25-320 طبقة إدارة البيانات التي تربط البنية التحتية الأمنية وحمايات البيانات الشخصية في مجموعة حوكمة متماسكة.

الركائز الثلاث للمرسوم

فهم ما يتطلبه المرسوم 25-320 فعلياً يقتضي تحليله إلى مكوناته التشغيلية الثلاثة.

تصنيف البيانات هو الالتزام التأسيسي. يجب على الإدارات العامة تخصيص تصنيفات حساسية لجميع أصول البيانات — بالتمييز على أدنى تقدير بين البيانات العامة المفتوحة والبيانات الإدارية الداخلية والبيانات المقيدة والبيانات السرية. ويجب توثيق مخطط التصنيف وإصدار نسخ منه ومراجعته دورياً.

فهرسة البيانات هي التزام الجرد. يجب على كل جهة بناء قائمة هيكلية منظمة من أصول بياناتها والمحافظة عليها — بتسجيل ما تملكه والأساس القانوني لامتلاكه ومستوى تصنيفه وفترات الاستبقاء والأنظمة التي تقطنها فيها والمسؤول المعيّن.

قابلية التشغيل البيني الآمن هي التزام التبادل. حين تحتاج الإدارات العامة إلى مشاركة البيانات، يشترط المرسوم أن يتم هذا التبادل عبر قنوات موثقة وآمنة مع ضوابط وصول مناسبة ومسارات تدقيق. الهدف هو إلغاء عمليات نقل البيانات العشوائية عبر البريد الإلكتروني أو محركات USB أو مجلدات مشتركة غير محمية.

إعلان

ما يجب على فرق تكنولوجيا المعلومات في القطاع العام فعله إزاء المرسوم 25-320

1. إجراء جرد أصول البيانات قبل الشروع في التصنيف

الخطأ الأكثر شيوعاً في تطبيقات حوكمة البيانات هو محاولة تصنيف البيانات قبل معرفة ما هو موجود منها. يجب على فرق تكنولوجيا المعلومات في القطاع العام البدء بتمرين اكتشاف منهجي: فهرسة جميع قواعد البيانات ومشاركات الملفات ومستودعات البيانات وعمليات التكامل مع أطراف ثالثة التي تُشغّلها الجهة. لا يجب أن يكون هذا الجرد كاملاً من البداية — فقائمة جرد مكتملة بنسبة 80% أكثر فائدةً بكثير من عدم وجود قائمة. ويصبح هذا الجرد أساساً للتصنيف وسجل قابلية التشغيل البيني الذي يفرضه المرسوم.

2. تصميم مخطط تصنيف يتوافق مع الالتزامات القانونية القائمة

يشترط المرسوم التصنيف “بما يتوافق مع الأمن السيبراني وحماية البيانات الشخصية” — ما يعني أن المخطط يجب أن يأخذ في الاعتبار حساسية الأمن (ضمن إطار المرسوم رقم 20-05) وصفة البيانات الشخصية (ضمن القانون رقم 25-11). يتضمن المخطط العملي للقطاع العام أربعة إلى خمسة مستويات: المستوى الأول للبيانات العامة غير الحساسة، والمستوى الثاني للبيانات الإدارية الداخلية دون معلومات شخصية، والمستوى الثالث للبيانات الشخصية الخاضعة للحمايات المعيارية للقانون رقم 25-11، والمستوى الرابع للبيانات الشخصية الحساسة (الصحة والقضاء والمالية)، والمستوى الخامس عند الاقتضاء للبيانات الخاضعة لتصنيفات الأمن الوطني.

3. تعيين مسؤول حوكمة بيانات مستقل عن مسؤول الأمن

يشترط المرسوم رقم 20-05 بالفعل مسؤول أمن مخصصاً لنظم المعلومات (RSSI). يُضيف المرسوم 25-320 طبقة حوكمة بيانات تستلزم صيانة الفهرس المستمرة وإدارة قابلية التشغيل البيني. وبالتطبيق العملي، يختلف هذان ملفّا الكفاءات: يركز مسؤول RSSI على رصد التهديدات والتحكم في الوصول والاستجابة للحوادث؛ في حين تتطلب وظيفة حوكمة البيانات خبرة في نمذجة البيانات وإدارة الفهارس والتوافق القانوني. وتجد الجهات التي تُعيّن كلتا المسؤوليتين للمسؤول ذاته نفسها أمام وظيفة أمن تُزاحم وظيفة الحوكمة.

4. بناء قابلية التشغيل البيني على البنية التحتية الرقمية الوطنية، لا على روابط نقطة إلى نقطة

ينفَّذ ركيزة قابلية التشغيل البيني في المرسوم بصورة أمثل من خلال البنية التحتية الرقمية الوطنية الجزائرية الناشئة — منصة API للحكومة الإلكترونية التي يطوّرها وزارة التحول الرقمي. بناء تكاملات ثنائية مباشرة بين الجهات (نظام وزارة أ يتصل مباشرةً بنظام وزارة ب) ممكن تقنياً، لكنه يُنشئ شبكة تبعيات يصعب صيانتها. توفر منصة API الوطنية طبقة تبادل محكومة تُسجَّل فيها الطلبات والردود وتُراقَب وتُتتبَّع — وهو بالضبط مسار التدقيق الذي يتصوره المرسوم.

أين يقع هذا المرسوم في منظومة الحوكمة الجزائرية 2025-2026

المرسوم 25-320 هو الآلية الرئيسية الثالثة في منظومة حوكمة تشكّلت بسرعة منذ عام 2023. تُوفّر ANPDP (الهيئة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي) المُنشأة في أغسطس 2023 جهاز الإشراف التنظيمي. القانون رقم 25-11 لشهر يوليو 2025 الذي عدّل قانون حماية البيانات الأساسي (القانون رقم 18-07) أضاف متطلبات المساءلة المتوافقة مع GDPR. وتلاحظ صفحة الاختصاص القضائي الجزائري على DataGuidance أن تعديلات 2025 هذه وافقت بشكل جوهري إطار الخصوصية الجزائري على المعايير الدولية. ويوفر المرسوم 25-320 الآن طبقة البنية التحتية لإدارة البيانات التي تجعل الامتثال لتلك الالتزامات ممكناً على الصعيد التشغيلي.

بالنسبة لفرق تكنولوجيا المعلومات في القطاع العام، المعنى العملي هو أن الامتثال ليس ثلاثة مشاريع منفصلة. إذ يُغذّي التصنيف بموجب المرسوم 25-320 مباشرةً سجلات المعالجة المطلوبة بموجب القانون رقم 25-11، ويوفر الفهرس الرقابة التي تجريها ANPDP، وتُشغّل قنوات قابلية التشغيل البيني الآمن ضوابط الوصول التي يفرضها المرسوم رقم 20-05.

تابعوا AlgeriaTech على LinkedIn للتحليلات التقنية المهنية تابعوا على LinkedIn
تابعونا @AlgeriaTechNews على X للحصول على أحدث تحليلات التكنولوجيا تابعنا على X

إعلان

الأسئلة الشائعة

ماذا يتطلب المرسوم 25-320 من الإدارات العامة تحديداً؟

يفرض المرسوم رقم 25-320 الصادر في 30 ديسمبر 2025 ثلاثة أشياء: تصنيف جميع أصول البيانات حسب مستوى الحساسية، وبناء قائمة جرد منظمة لهذه الأصول (مع تسجيل ما هو موجود وأساسه القانوني وموقعه)، وتبادل البيانات مع الإدارات العامة الأخرى فقط عبر قنوات قابلية التشغيل البيني الآمنة والمعتمدة.

كيف يتفاعل المرسوم 25-320 مع قانون حماية البيانات الشخصية الجزائري؟

الآليتان متكاملتان. يحدد القانون رقم 25-11 (المعدِّل للقانون رقم 18-07) الحقوق والالتزامات المتعلقة بمعالجة البيانات الشخصية. ويوفر المرسوم 25-320 الإطار التشغيلي لإدارة جميع أصول بيانات القطاع العام بما فيها البيانات الشخصية. ويلبّي فهرس البيانات الذي يفرضه المرسوم جزءاً من متطلبات حفظ سجلات المعالجة بموجب القانون رقم 25-11.

من يُطبّق الامتثال للمرسوم 25-320 وما عواقب عدم الامتثال؟

يخضع المرسوم لاختصاص الإشراف لدى CNSSI وANSSI لما يتعلق بأحكامه المرتبطة بالأمن السيبراني، ولدى ANPDP لأبعاد البيانات الشخصية. وتملك ANPDP صلاحيات التفتيش والتدقيق وفروعاً إقليمية. وعواقب عدم الامتثال للجهات العامة ذات طابع إداري بالدرجة الأولى — نتائج تدقيق وأوامر إصلاح إلزامية وتعرّض محتمل للسمعة.

المصادر والقراءات الإضافية