⚡ أبرز النقاط

أعلنت الهيئات الثلاث المنظّمة لأسواق رأس المال الجزائرية — COSOB وSGBV وAlgeria Clearing — عن إعفاء مشترك وشامل من جميع الرسوم المتعلقة بالإدراج في البورصة للشركات الناشئة المُصنّفة التي تُدرج في قسم النمو ببورصة الجزائر حتى عام 2028، وذلك لعمليات جمع التمويل التي لا تتجاوز 500 مليون دينار جزائري (~3.85 مليون دولار). وبعد الطرح العام الأولي الرائد لشركة Moustachir الذي فاقت نسبة الاكتتاب فيه 119% في يناير 2025، واعتماد COSOB لوكالة ANVREDET كمُروّج بورصي في يناير 2026، يتوقع المنظّم إدراج شركتين أو ثلاث شركات جديدة في 2026 — مما قد يجعل البورصة قناة تمويل ثالثة قابلة للتطبيق إلى جانب رأس المال المغامر والمنح.

الخلاصة: على الشركات الناشئة الحاصلة على علامة والتي تحقق إيرادات تفوق 50 مليون دينار التواصل مع مروّج معتمد من COSOB قبل نهاية الربع الثالث من 2026 لبدء عملية الإدراج أثناء سريان الإعفاء. على Algeria Venture والحاضنات إنشاء برنامج استعداد للإدراج في البورصة. على المستثمرين الأفراد دراسة نشرة Moustachir كنموذج تقييمي.

↓ اقرأ التحليل الكامل

إعلان

🧭 رادار القرار

الصلة بالجزائر
عالية

يستفيد منه مباشرة الشركات الناشئة المُصنّفة ذات الجدوى الإيرادية
الجدول الزمني للعمل
فوري

المبادرون الأوائل يحظون باهتمام مبكر وعرض نطاق تنظيمي
الأطراف المعنية الرئيسية
مؤسسو الشركات الناشئة ذوو الجدوى الإيرادية

COSOB /// SGBV /// ANVREDET /// المستثمرون الأفراد /// شركات محفظة ASF
نوع القرار
استراتيجي

يقدم هذا المقال توجيهات استراتيجية للتخطيط طويل الأمد وتخصيص الموارد.
مستوى الأولوية
عالٍ

مستوى الأولوية مُقيَّم بـ عالٍ بناءً على التأثير والإلحاح.

خلاصة سريعة: الشركات الناشئة المصنّفة التي تحقق إيرادات تتجاوز 50 مليون دينار يجب أن تتواصل مع وسيط معتمد من COSOB قبل نهاية الربع الثالث 2026 لبدء إجراءات الإدراج أثناء سريان الإعفاء. على Algeria Venture والحاضنات إنشاء برنامج تأهيل للطرح العام. المستثمرون الأفراد ينبغي لهم دراسة نشرة Moustachir كنموذج لتقييم الإدراجات المستقبلية.

خطوة مشتركة لخفض الحواجز

في الأول من فبراير 2026، أعلنت ثلاث مؤسسات تحكم مجتمعةً أسواق رأس المال الجزائرية عن إجراء لا سابق له في التاريخ المالي للبلاد. فقد كشفت لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة (COSOB) وشركة إدارة بورصة القيم (SGBV) وAlgeria Clearing مجتمعةً عن إعفاء كامل من رسوم الإدراج في البورصة للشركات الناشئة المُصنّفة التي تُدرج في بورصة الجزائر.

وتشمل تفاصيل الإعفاء نطاقاً واسعاً. فبموجب هذا المخطط، تُعفى الشركات الناشئة المؤهلة بالكامل من الرسوم المتعلقة بـ:

  • الموافقة التنظيمية على وثائق العرض (تأشيرة COSOB)
  • القبول في البورصة (رسوم الإدراج في SGBV)
  • إدارة وحفظ وتسيير الأوراق المالية (رسوم ما بعد الإدراج الخاصة بـ Algeria Clearing)

يسري هذا الإجراء على الشركات التي تُدرج عبر قسم النمو في البورصة — وهو قسم سوقي مصمّم خصيصاً للشركات ذات الإمكانات العالية. ويغطي عمليات جمع التمويل المحددة بسقف 500 مليون دينار جزائري (حوالي 3.85 مليون دولار) وهو ساري المفعول لجميع العمليات المُبادر بها بين 2026 و2028.

بالنسبة لشركة ناشئة تدرس الإدراج العام، تمثّل هذه الرسوم تكلفة أولية كبيرة يمكن أن تثني الشركات في مرحلة يُخصّص فيها كل دولار من رأس المال للنمو بدلاً من الأعباء الإدارية. وبإلغائها بالكامل، أزالت الجهات التنظيمية الجزائرية أحد أكثر العوائق الملموسة أمام مشاركة الشركات الناشئة في أسواق رأس المال العامة.

أهمية هذا القرار: بورصة الجزائر في سياقها

لتقدير أهمية هذا الإعفاء من الرسوم، من المفيد فهم مدى صغر وتخلّف بورصة الجزائر تاريخياً.

حتى منتصف عام 2025، لم تكن البورصة تضم سوى ثماني شركات مُدرجة: Alliance Assurances وBiopharm وEl Aurassi وSaidal والقرض الشعبي الجزائري (CPA) وAOM Invest SPA وبنك التنمية المحلية (BDL) وMoustachir. بلغت القيمة السوقية الإجمالية 745.4 مليار دينار (حوالي 5.73 مليار دولار) في نهاية يونيو 2025 — بزيادة 43% منذ بداية العام، مدفوعة أساساً بإدراج BDL وMoustachir. كما بلغ إجمالي حجم التداول 4.5 مليار دينار جزائري في النصف الأول من 2025، بارتفاع 235% مقارنة بـ 1.35 مليار دينار في الفترة نفسها من 2024.

بالنسبة لبلد يقترب ناتجه المحلي الإجمالي من 290 مليار دولار ويمتلك أكبر مساحة في أفريقيا، فإن ثماني شركات مُدرجة عدد قليل بشكل ملحوظ. على سبيل المقارنة، تضم بورصة تونس 81 شركة مُدرجة، وبورصة مصر أكثر من 220 شركة، وحتى الاقتصادات الأصغر في أفريقيا جنوب الصحراء غالباً ما تمتلك أسواقاً عامة أكثر تطوراً. لقد كانت بورصة الجزائر، خلال معظم فترة وجودها، مؤسسة هامشية — محترمة نظرياً لكنها غير ذات صلة إلى حد كبير بالطريقة التي تجمع بها الشركات رؤوس أموالها فعلياً.

يندرج الإعفاء من الرسوم ضمن استراتيجية مدروسة لتغيير هذا الواقع. فباستهداف الشركات الناشئة تحديداً — شركات رقمية النشأة وسريعة النمو وغالباً ما تكون غير قادرة على الوصول إلى الإقراض المصرفي التقليدي — يحاول المنظّمون إنشاء فئة جديدة من الشركات المُدرجة قادرة على جلب السيولة والظهور والديناميكية لسوق خامل.

Moustachir: إثبات المفهوم

جاء الإعلان عن الإعفاء من الرسوم بعد أسابيع قليلة فقط من أول تجربة حقيقية لبورصة الجزائر مع طاقة الشركات الناشئة، بفضل Moustachir SPA.

أصبحت Moustachir، وهي منصة استشارات رقمية تأسست عام 2022، أول شركة ناشئة جزائرية تُنجز طرحاً عاماً أولياً في بورصة الجزائر. عرضت الشركة 125,000 سهم جديد بسعر 760 دينار جزائري للسهم (حوالي 5.70 دولار) خلال فترة اكتتاب امتدت من 1 إلى 31 ديسمبر 2024، بهدف جمع 94.44 مليون دينار جزائري (~707,000 دولار) — مما يمثّل زيادة بنسبة 25% في إجمالي رأس المال. بدأ التداول في البورصة يوم 14 يناير 2025.

فاقت النتائج التوقعات. فقد فاقت نسبة الاكتتاب في الطرح 119%، بمشاركة 306 مساهمين. وكان توزيع المستثمرين لافتاً: حوالي 40% مستثمرون مؤسسيون و50% مستثمرون أفراد و10% مستثمرون مؤهلون. يشير هذا التوزيع إلى اهتمام حقيقي عبر فئات المستثمرين — وليس مجرد بادرة رمزية من مستثمرين مؤسسيين ينفّذون تفويضاً سياسياً.

ما أثبته نجاح Moustachir

شهية المستثمرين الأفراد موجودة. حقيقة أن المستثمرين الأفراد شكّلوا نصف الاكتتاب تشير إلى وجود طلب مكبوت بين المستثمرين الأفراد الجزائريين على فرص استثمارية موجّهة نحو النمو تتجاوز العقارات والذهب والودائع المصرفية — القنوات الاستثمارية التقليدية في بلد كانت فيه البورصة تاريخياً فكرة ثانوية.

يمكن للشركات الناشئة التعامل مع عملية الإدراج. رغم سمعة الجزائر بالتعقيد البيروقراطي، حصلت Moustachir على الموافقة التنظيمية من COSOB وأكملت فترة الاكتتاب وبدأت التداول في البورصة. العملية نجحت.

قسم النمو يعمل بفعالية. أُدرجت Moustachir في قسم النمو بالبورصة — وهو القسم نفسه المستهدف بالإعفاء الجديد من الرسوم. وقد أثبتت متطلبات الإدراج الأخف في هذا القسم مقارنة بالسوق الرئيسي أنها مناسبة لشركة بحجم ومرحلة Moustachir.

الطموحات بعد الإدراج حقيقية. منذ إدراجها، حددت Moustachir أهداف إيرادات تتجاوز 55 مليون دينار جزائري لعام 2025، مع توقعات تفوق 187 مليون دينار بحلول 2028. كما توسّعت الشركة إلى أسواق الشرق الأوسط بما في ذلك عُمان والإمارات العربية المتحدة، مما يشير إلى أن الطرح العام وفّر ليس فقط رأس المال بل أيضاً المصداقية والظهور.

ANVREDET: بناء البنية التحتية لدعم الإدراج

إدراكاً بأن الشركات الناشئة تحتاج إلى أكثر من مجرد إعفاءات من الرسوم للتعامل مع عملية الإدراج في البورصة، اعتمدت COSOB وكالة ANVREDET (الوكالة الوطنية لتثمين نتائج البحث والتطوير التكنولوجي) كمُروّج بورصي رسمي في 16 يناير 2026.

ANVREDET، التي تأسست عام 1998 كمؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري (EPIC)، تتمحور مهمتها الأساسية حول تعزيز تسويق نتائج البحث العلمي، وتسهيل نقل التكنولوجيا، ودعم المشاريع المبتكرة والشركات الناشئة، وتقوية التعاون بين مؤسسات البحث والمؤسسات الاقتصادية.

وبصفتها مُروّجاً بورصياً، ستقدم ANVREDET الدعم المسبق للشركات الناشئة المستعدة للإدراج، بما في ذلك:

  • هيكلة مشروع الإدراج وتحديد استراتيجية جمع التمويل
  • إعداد وثيقة القبول والنشرة التعريفية المطلوبة للحصول على الموافقة التنظيمية من COSOB
  • المرافقة لمدة خمس سنوات بعد الإدراج، يضمن خلالها المُروّج التزام الشركات المُدرجة بمتطلبات الإفصاح المالي وأنظمة السوق

هذه قطعة حاسمة من الأحجية. فأحد أكبر العوائق أمام إدراج الشركات الناشئة ليس رسوم الإدراج (المُلغاة الآن) بل تعقيد إعداد الوثائق القانونية والمالية والتنظيمية المطلوبة. معظم مؤسسي الشركات الناشئة لا يملكون خبرة في قانون الأوراق المالية أو صياغة النشرات التعريفية أو التزامات الإفصاح المالي المستمر. وباعتماد ANVREDET — وهي وكالة تعمل بالفعل عن كثب مع الشركات الناشئة التكنولوجية والشركات القائمة على البحث — أنشأت COSOB مساراً مخصصاً للدعم.

تنضم ANVREDET إلى قائمة المُروّجين البورصيين المعتمدين من COSOB والتي تشمل بالفعل RMGC Advices & Solutions وGrant Thornton Algeria وFinabi Conseil وInvest Market SPA. ويُضيف انضمام وكالة عمومية ذات تفويض محدد للابتكار والتكنولوجيا قدرات إضافية لأنواع الشركات الأكثر احتمالاً للاستفادة من الإعفاء من الرسوم.

إعلان

خط الإنتاج: من سيُدرج بعد ذلك؟

مع وجود الإعفاءات من الرسوم، واعتماد ANVREDET، ونجاح Moustachir كنقطة مرجعية، يصبح السؤال: ما هي الشركات التالية؟

المرشحون المؤكدون في خط الإنتاج

في ديسمبر 2025، صرّح رئيس COSOB يوسف بوزنادة أن بورصة الجزائر يجب أن تشهد إدراج شركتين أو ثلاث شركات جديدة في 2026. وذكر مرشحين محددين:

Ayrade، وهي شركة خدمات تكنولوجيا المعلومات المتخصصة في استضافة البيانات والحوسبة السحابية والأمن السيبراني وأنظمة إدارة المؤسسات، قدّمت طلب طرح عام أولي في مارس 2025. تسعى الشركة لتمويل بناء مراكز البيانات — بنية تحتية تحتاجها الجزائر بشكل متزايد مع تسارع تبني الحوسبة السحابية.

INSAG Education Group، مجموعة تعليم عالي خاص رائدة تدير معاهد متخصصة في الإدارة والتسويق والمالية والتكنولوجيا، أعلنت عن نواياها البورصية في أكتوبر 2025.

كما ذُكر مختبر صيدلاني كمرشح محتمل للإدراج، دون تسمية شركة محددة.

Diar Dzair

من بين الشركات الناشئة تحديداً، المرشح الأكثر تقدماً علنياً هو Diar Dzair، وهي منصة تجارة إلكترونية متخصصة في المنتجات الاستهلاكية المُباعة عبر آليات التمويل الإسلامي. تأسست عام 2020، وسجّلت الشركة قفزة في الإيرادات من 3.9 مليون دولار في 2023 إلى 18.5 مليون دولار في 2024. أعلنت Diar Dzair عن خططها للطرح العام في بورصة الجزائر قبل نهاية 2025، حيث كانت COSOB تراجع طلب إدراجها حتى منتصف 2025. كما لدى الشركة خطط للتوسع في تونس والسنغال.

الحوض الأوسع

تضم الجزائر الآن حوالي 2,300 شركة تحمل تصنيف الشركة الناشئة الرسمي من بين أكثر من 7,800 مسجّلة على منصة startup.dz. ورغم أن معظمها في مراحل مبكرة جداً للإدراج العام، فإن سقف الإعفاء البالغ 500 مليون دينار جزائري (~3.85 مليون دولار) يستهدف نقطة مثالية: شركات حققت إيرادات ذات مغزى لكنها تحتاج إلى رأسمال نمو يتجاوز ما يوفره سوق رأس المال المغامر حالياً.

البورصة كقناة تمويل: الفرص والقيود

الحجة الإيجابية

بالنسبة للشركات الناشئة المؤهلة، يوفر الإدراج في البورصة عدة مزايا لا يمكن لتمويل رأس المال المغامر ولا المنح الحكومية مضاهاتها.

بدائل غير مُخفِّفة للملكية. على عكس رأس المال المغامر، حيث يتبادل المؤسسون حصصاً من الملكية مقابل رأس المال بتقييم متفاوض عليه، يسمح الطرح العام للمؤسسين بجمع رأس المال ببيع حصة أقلية بسعر يحدده السوق. باعت Moustachir 25% من رأسمالها — محتفظة بـ 75% من السيطرة مع جمع ~707,000 دولار.

السيولة للمستثمرين الأوائل. بالنسبة للشركات التي تلقت استثمارات من ASF أو مستثمرين ملائكيين، يوفر الطرح العام مسار خروج واضحاً. تحقق خروج ASF من VOLZ بعائد 3.35 ضعف عبر Series A خاصة في ديسمبر 2025، لكن الطرح العام قد يوفر سيولة مماثلة للمستثمرين في شركات أخرى من المحفظة.

مصداقية العلامة التجارية. كون الشركة مُدرجة في البورصة يمنحها مستوى من المصداقية والشفافية يمكن أن يساعد في مفاوضات العقود ومناقشات الشراكة واستقطاب المواهب. في ثقافة الأعمال الجزائرية، حيث تُبنى الثقة ببطء وتحمل المراجع الرسمية ثقلاً كبيراً، هذا الأمر مهم.

الوصول إلى رأسمال الأفراد. تمتلك الجزائر مدخرات خاملة كبيرة — تريليونات الدينارات تقبع خارج النظام المصرفي الرسمي. يمنح الإدراج في البورصة المستثمرين الأفراد وسيلة منظّمة للاستثمار في شركات النمو، مما قد يعيد توجيه جزء من هذا رأس المال نحو الاستخدام المنتج.

التحديات

عمق السوق والسيولة. مع ثماني شركات مُدرجة فقط وإجمالي حجم تداول 4.5 مليار دينار في النصف الأول من 2025، تفتقر بورصة الجزائر إلى العمق والسيولة اللذين يتطلبهما المستثمرون المؤسسيون. قد تواجه الشركة الناشئة المُدرجة تداولاً ضعيفاً وتسعيراً متقلباً ونشاطاً محدوداً في السوق الثانوية.

العبء التنظيمي. حتى مع الإعفاء من الرسوم، فإن كون الشركة مُدرجة يفرض التزامات إفصاح مستمرة والتزامات تدقيق ومعايير حوكمة لا تمتلك كثير من الشركات الناشئة الهيكل اللازم للوفاء بها. الانتقال من نموذج تشغيلي لشركة ناشئة رشيقة إلى امتثال شركة مُدرجة ليس أمراً بسيطاً.

توقعات التقييم. في غياب شركات مُدرجة مماثلة ومجتمع محللين ناضج، يمثّل تسعير الطروحات العامة للشركات الناشئة في بورصة الجزائر تحدياً. استند سعر Moustachir البالغ 760 دينار للسهم إلى توقعات الشركة نفسها وتقييم المُروّج — لكن دون منظومة متينة من المعاملات المقارنة، تبقى الانضباطية السوقية على التقييمات محدودة.

سقف 500 مليون دينار جزائري. رغم أن 3.85 مليون دولار مبلغ ذو مغزى لشركة ناشئة في مرحلة مبكرة، إلا أنه متواضع نسبياً وفق المعايير الدولية. قد تجد الشركات التي جمعت بالفعل رأسمالاً خاصاً كبيراً — مثل تلك المدعومة من صناديق رأسمال مغامر دولية — أن السقف منخفض جداً ليجعل الإدراج العام جديراً بالاهتمام. وهذا يضع البورصة كقناة تمويل أساساً للشركات المموّلة محلياً في نطاق ما قبل Series A إلى Series A.

تثقيف المستثمرين. يمتلك كثير من المستثمرين الأفراد الجزائريين خبرة محدودة في الأسهم. مفهوم امتلاك حصص في شركة ناشئة — مع المخاطر المرتبطة من خسارة وعدم سيولة وعوائد متقلبة — يتطلب مستوى من الثقافة المالية لا يزال السوق يطوّره. تُعدّ نسبة الاكتتاب الفائقة 119% لـ Moustachir مشجّعة، لكن ليس واضحاً بعد ما إذا كان هذا الحماس سيستمر عبر عروض متعددة أم أنه كان مدفوعاً جزئياً بحداثة أول إدراج لشركة ناشئة.

الهندسة الأشمل: رأس المال المغامر والبورصة والمنح

يُفهم الإعفاء من الرسوم بشكل أفضل ليس بمعزل عن سياقه بل كجزء من هندسة متطورة لتمويل الشركات الناشئة في الجزائر. كل قناة تخدم مرحلة وهدفاً مختلفين.

المنح والبرامج الحكومية (تصنيف الشركة الناشئة، دعم NESDA، برامج الحاضنات) توفر التمويل والتصديق في أبكر المراحل، مما يساعد الشركات على الانتقال من الفكرة إلى المنتج القابل للتطبيق الأدنى.

الصندوق الجزائري للشركات الناشئة (ASF) يوفر رأسمال ما قبل التأسيس والتأسيس — من 30,000 إلى مليون دولار — للشركات الناشئة المُصنّفة التي أثبتت جدواها. أثبت خروج VOLZ بعائد 3.35 ضعف في ديسمبر 2025 أن هذا النموذج يمكن أن ينجح.

رأس المال المغامر الخاص (FCPR) — المُمَكَّن الآن بموجب الإطار التنظيمي الجديد تحت نظام COSOB رقم 24-02، مع Afiya Investments كأول صندوق معتمد تديره Tell Markets — يوفر رأسمال النمو من مستثمرين خاصين في قطاعات مثل الرعاية الصحية والأدوية والطاقات المتجددة.

بورصة الجزائر تقدم مساراً بديلاً: التمويل عبر الأسواق العامة للشركات التي حققت إيرادات كافية ونضجاً في الحوكمة يلبي متطلبات الإدراج. يُقلّل الإعفاء من الرسوم حتى 2028 من الحاجز المالي؛ ويُقلّل اعتماد ANVREDET من حاجز التعقيد.

عمليات الاندماج والاستحواذ الخاصة ورأس المال المغامر الدولي تظل القنوات القصوى للتوسع بالنسبة للشركات التي تستهدف الأسواق الإقليمية أو العالمية — كما أثبتت Series B بقيمة 150 مليون دولار لشركة Yassir في 2022، وهي أكبر جولة تمويل في تاريخ شمال أفريقيا حينها.

والسؤال هو ما إذا كانت هذه القنوات يمكن أن تتطور بسرعة كافية وبعمق كافٍ للاحتفاظ بأفضل الشركات الناشئة الجزائرية. فالبلد الذي ينتج مؤسسين قادرين على بناء VOLZ وMoustachir وYassir ينتج أيضاً مؤسسين يمكنهم المغادرة إلى باريس أو دبي أو سنغافورة حيث رأس المال أوفر ومسارات الخروج أكثر رسوخاً.

دروس من أسواق صغيرة أخرى

ليست الجزائر أول بلد يحاول استخدام حوافز البورصة لجذب إدراج الشركات الناشئة. جرّبت عدة أسواق أصغر مقاربات مشابهة، وتقدم تجاربها دروساً مفيدة.

بورصة تونس (BVMT) أدرجت 81 شركة في سوق يخدم بلداً من 12 مليون نسمة — عدد أكبر بكثير من الشركات لكل فرد مقارنة بثماني إدراجات في الجزائر لـ 45 مليون نسمة. بُني نجاح تونس جزئياً على إطار تنظيمي أكثر مرونة تجاه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، وجزئياً على ثقافة أعمال كانت فيها الطروحات العامة تُعتبر استراتيجية نمو مشروعة وليست حدثاً استثنائياً. يمثّل إعفاء الجزائر من الرسوم خطوة نحو تطبيع مسار الطرح العام، لكن التغيير الثقافي سيستغرق وقتاً أطول من التغيير التنظيمي.

مجلس Catalist في سنغافورة (الذي حلّ محل SESDAQ في 2007) يقدم نموذجاً ذا صلة لإدراج الشركات الناشئة التكنولوجية. أنشأت سنغافورة إطاراً يُشرف عليه رعاة حيث يتحمّل الرعاة المعتمدون مسؤولية توجيه الشركات خلال عملية الإدراج وضمان الامتثال المستمر. يتبع اعتماد COSOB لـ ANVREDET والمُروّجين الآخرين مقاربة مفاهيمية مشابهة، وإن اختلفت التفاصيل التنظيمية بشكل كبير.

بورصة النيل المصرية (NILEX)، وهي قسم مخصص للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ضمن البورصة المصرية، صُمّمت خصيصاً للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. قدّمت رسوم إدراج مخفّضة ومتطلبات إفصاح مخفّفة وقسماً سوقياً مخصصاً — تماماً مثل قسم النمو في الجزائر. تُظهر تجربة مصر أن تخفيضات الرسوم وحدها غير كافية؛ فالنجاح يتطلب كتلة حرجة من الإدراجات لتوليد السيولة واهتمام المستثمرين وتغطية المحللين. مع شركة ناشئة واحدة مُدرجة حالياً فقط، تحتاج الجزائر إلى التحرك سريعاً نحو الإدراجين أو الثلاثة المتوقعة في 2026 لبناء الزخم.

الخيط المشترك عبر هذه الأمثلة: الإعفاءات من الرسوم والمتطلبات المخفّفة يمكن أن تحفّز الإدراجات الأولية، لكن النجاح طويل الأمد يعتمد على بناء منظومة ذاتية الاستدامة من الشركات المُدرجة والمستثمرين النشطين والمحللين المطّلعين والبنية التحتية السوقية الموثوقة.

ما يجب على مؤسسي الشركات الناشئة الجزائرية فعله الآن

بالنسبة للمؤسسين الذين يقودون شركات ناشئة بإيرادات ذات مغزى (أكثر من 50 مليون دينار جزائري سنوياً)، وهياكل حوكمة راسخة، وطموحات نمو تتطلب رأسمالاً في نطاق 100 إلى 500 مليون دينار، يخلق الإعفاء من الرسوم نافذة محدودة زمنياً.

تقييم الأهلية. ينطبق الإعفاء على الشركات الناشئة المُصنّفة التي تُدرج في قسم النمو. إذا كانت شركتك تحمل تصنيف الشركة الناشئة وتستوفي معايير الإدراج في قسم النمو، فأنت مؤهل.

التواصل مع مُروّج بورصي مبكراً. تواصل مع ANVREDET أو أحد المُروّجين البورصيين المعتمدين الآخرين (RMGC، Grant Thornton Algeria، Finabi، Invest Market) قبل فترة كافية من موعد الإدراج المخطط. عملية إعداد الوثائق تستغرق أشهراً وليس أسابيع.

دراسة نموذج Moustachir. الطرح العام لـ Moustachir — هيكل الأسهم ومنهجية التسعير وتصميم فترة الاكتتاب وتوزيع المستثمرين — يمثّل مرجعاً عملياً لكيفية عمل الطرح العام لشركة ناشئة في بورصة الجزائر.

النظر في التوقيت. ينتهي الإعفاء من الرسوم في 2028. الشركات التي تبدأ العملية في 2026 تستفيد من الإعفاء بالإضافة إلى الزخم والاهتمام الناجمين عن نجاح Moustachir. الانتظار حتى 2028 قد يعني منافسة أكبر على الاهتمام التنظيمي وربما حماساً أقل من السوق.

لن تتحول بورصة الجزائر إلى NASDAQ بين عشية وضحاها. لكن لأول مرة في تاريخ الجزائر، أصبحت خياراً واقعياً لتمويل الشركات الناشئة — والحكومة تجعلها في متناول الجميع قدر الإمكان لمعرفة ما إذا كان ذلك ناجعاً.

تابعوا AlgeriaTech على LinkedIn للتحليلات التقنية المهنية تابعوا على LinkedIn
تابعونا @AlgeriaTechNews على X للحصول على أحدث تحليلات التكنولوجيا تابعنا على X

إعلان

الأسئلة الشائعة

ما الرسوم المحددة التي أعفت منها COSOB وSGBV وAlgeria Clearing الشركات الناشئة المدرجة في قسم النمو حتى 2028؟

أعفت الهيئات التنظيمية الثلاث لسوق رأس المال بشكل مشترك من جميع رسوم الطرح العام الأولي التي تشمل: الموافقة التنظيمية على وثائق العرض (تأشيرة COSOB)، ورسوم القبول في سوق الأوراق المالية (رسوم إدراج SGBV)، وإدارة وحفظ وتسيير الأوراق المالية (رسوم ما بعد الإدراج لـ Algeria Clearing). ينطبق الإعفاء على الشركات الناشئة الحاملة للعلامة والمدرجة في قسم النمو لعمليات جمع أموال بسقف 500 مليون دينار (حوالي 3.85 مليون دولار) وهو ساري المفعول للمعاملات المبدوءة بين 2026 و2028.

كيف أثبت الطرح العام الأولي لـ Moustachir — الذي فاق الاكتتاب فيه 119% مع 306 مساهمين — جدوى إدراج الشركات الناشئة؟

طرحت Moustachir، وهي منصة استشارات رقمية تأسست عام 2022، نحو 125,000 سهم جديد بسعر 760 دينار للسهم خلال ديسمبر 2024، وجمعت 94.44 مليون دينار (نحو 707,000 دولار) بزيادة 25% في رأس المال الإجمالي. استقطب الطرح مزيجاً متنوعاً من المستثمرين: نحو 40% مؤسسيين و50% أفراداً و10% مستثمرين مؤهلين. أثبتت نسبة الاكتتاب الفائضة البالغة 119% مع 306 مساهمين وجود شهية لدى المستثمرين الأفراد لفرص استثمارية موجهة نحو النمو تتجاوز القنوات التقليدية كالعقارات والذهب.

ما الشركات المتوقع إدراجها في بورصة الجزائر بعد توقع COSOB طرحين إلى ثلاثة طروحات جديدة في 2026؟

ذكر رئيس COSOB يوسف بوزنادة شركة Ayrade المتخصصة في خدمات تكنولوجيا المعلومات واستضافة البيانات والأمن السيبراني التي قدمت طلب إدراج في مارس 2025، ومجموعة INSAG Education Group للتعليم العالي الخاص التي أعلنت عن نواياها البورصية في أكتوبر 2025. إضافة إلى ذلك، أعلنت Diar Dzair — منصة التجارة الإلكترونية التي قفز إيرادها من 3.9 مليون دولار في 2023 إلى 18.5 مليون في 2024 — عن خطط للإدراج قبل نهاية 2025 وكان طلبها قيد مراجعة COSOB. كما ذُكر مختبر صيدلاني لم يُسمَّ كمرشح محتمل.

المصادر والقراءات الإضافية