ما الذي أعلنه اجتماع 12 مايو فعلياً
وضع اجتماع التنسيق الحكومي في 12 مايو 2026 حول البنية التحتية للاتصالات الرئيس التنفيذي لـAlgerie Telecom (AT) عبد الغني آيت سعيد أمام وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية Sid Ali Zerrouki بخارطة طريق متكاملة وليس قائمة بمشاريع منفصلة. تربط الخطة بين ثلاث خطوات تعيد معاً تعريف النطاق العريض الثابت الجزائري للعقد المقبل: السحب المنتظم لشبكة النحاس/DSL الموروثة بحلول نهاية 2027، والنشر الوطني للوصول الثابت اللاسلكي 5G (5G FWA) بدءاً من مطلع 2027، وتشغيل كابل Medusa البحري المتوقع أواخر 2026.
ووفقاً لـتغطية Telecompaper للإعلان، فقد قدم آيت سعيد 5G FWA باعتبارها الحل العملي للمناطق التي يصعب فيها مدّ الألياف اقتصادياً — القرى الريفية والأحياء المعزولة ومقاسم النحاس المجدولة للسحب. برنامج 5G FWA هو الجسر الذي يتيح للسحب التدريجي للنحاس أن يسير وفق الجدول دون ترك أي أسرة عالقة على بنية تحتية موروثة.
حجم الأسر مهم. إذ يجعل إجمالي الأسر الجزائرية البالغ نحو 7.4 مليون أسرة الرقم 7 ملايين هو السقف العملي الذي تستهدفه أي استراتيجية وطنية للنطاق العريض. وبحسب تقرير Ecofin Agency، تم بالفعل توصيل أكثر من 3 ملايين منزل بالألياف اعتباراً من فبراير 2026. وإغلاق الفجوة المتبقية — عبر مزيج من توسعة FTTH و5G FWA — هو ما تجعله خطة 12 مايو قابلاً للتنفيذ.
الروافع الثلاث التي حركها آيت سعيد دفعة واحدة
لا يتعلق الأمر بثلاثة مشاريع متوازية. بل هي ترقية متكاملة بثلاث روافع تعزز بعضها بعضاً، وكل واحدة منها تفتح الباب للأخرى.
الرافعة الأولى — ترقية باقات السرعة — قائمة بالفعل. ففي 13 أبريل 2026، ضاعفت AT خط الأساس لـFTTH من 50 إلى 100 ميغابت ورفعت ADSL من 5-10 ميغابت المعتادة إلى 20 ميغابت دون زيادة في السعر. ويجعل ذلك المنتج الأساسي للألياف منافساً فعلاً للعروض متوسطة المدى في Paris أو Madrid أو Dubai للاستخدام المنزلي العام، ويعطي كل منزل موصول بالألياف سبباً حقيقياً للتخلي عن ADSL طواعية — مما يخفف الحمل من جانب الطلب على جدول السحب.
الرافعة الثانية — 5G FWA — تغطي المناطق التي تنهار فيها اقتصاديات الألياف. وكما يفيد MEA TechWatch، فإن هدف الإطلاق في مطلع 2027 صار الآن توجيهاً وزارياً وليس مجرد طموح للمشغل. يمكن لـ5G FWA توفير سرعات من فئة الألياف (100-500 ميغابت عادة) عبر الأثير، بتكاليف نشر أقل بنحو رتبة كاملة من حفر الألياف في المناطق منخفضة الكثافة. وبالنسبة للداخل الجبلي للجزائر والمستوطنات الصحراوية المتفرقة والأحياء القديمة التي تخضع فيها الأشغال المدنية لقيود، فهذا هو الخيار التكنولوجي الصحيح بنيوياً.
الرافعة الثالثة — السعة الدولية — تغلق الحلقة. فكابل Medusa البحري، المتوقع وصوله أواخر 2026، يضيف سعة جديدة بين البحر المتوسط وأوروبا فوق بصمة الكابلات الخمسة الحالية في الجزائر. ووفقاً لـتحليل Telecominfo Today لجهود التحديث، فإن Medusa مقترن بإضافة كابل بحري ثانٍ في النافذة نفسها. تعني السعة الدولية الأكبر تكاليف عبور بالجملة أقل، وزمن استجابة أقل إلى مناطق السحابة الأوروبية، ومساحة أكبر لتدفق حركة المرور الذي ستولّده بنية الألياف + 5G FWA.
إعلان
واقع المشتركين الذي يثبّت الخطة
يتحرك سوق النطاق العريض الثابت في الجزائر بالفعل في الاتجاه الذي تفترضه الخطة. وصل عدد مشتركي الإنترنت الثابت إلى 6.82 مليون اعتباراً من سبتمبر 2025، وتحول مزيج النمو في القطاع بشكل حاد نحو الألياف وبعيداً عن النحاس. الألياف هي شريحة الاشتراكات الأسرع نمواً بنسبة 37.6%، متقدمة على ADSL بنسبة 32.3% وLTE الثابت بنسبة 30%. كما تحسنت القدرة على تحمل التكلفة: يقع سعر الإنترنت عند نحو 2.59% من الدخل القومي الإجمالي للفرد، فوق هدف الـITU البالغ 2% لكنه أفضل بكثير من المتوسط الأفريقي البالغ 15.1%.
الخلاصة البنيوية: لا تحتاج AT إلى إقناع الأسر الجزائرية بالرغبة في الألياف — الطلب موجود بالفعل. تتمحور الخطة حول توفير العرض بسرعة كافية لاستيعاب الهجرة التي ستتسارع مع اقتراب سحب النحاس. كل فصل من 2026 و2027 مهم لأن الجهد مركّز وليس تدريجياً.
ما الذي يجب أن يفعله مسؤولو تكنولوجيا المعلومات في المؤسسات الجزائرية
لا تقتصر خطة 12 مايو على قصة نطاق عريض للمستهلكين — إنها تغير خط أساس الاتصال لكل شركة جزائرية تدير فروعاً أو مراكز اتصال أو نقاط بيع أو روابط عمل عن بُعد عبر شبكة الوصول الموروثة. النافذة لتخطيط الهجرة ضيقة، لكن المكاسب المحتملة على بنية السحابة وتصميم الفروع واقتصاديات الوحدة حقيقية.
1. ضع جرداً لكل رابط ADSL وLTE ثابت بحلول نهاية الربع الثالث 2026، مع هدف هجرة موثق
لا تمتلك معظم الشركات الجزائرية جرداً واحداً ومحدّثاً لدوائر الوصول — خطوط ADSL للفروع، وLTE الثابت لمراكز الاتصال، ووصلات النحاس للمواقع البعيدة، واتصال POS في منافذ التجزئة. ابنِ هذا الجرد الآن، بثلاثة حقول لكل دائرة: التكنولوجيا الحالية، وتاريخ توفر FTTH المتوقع في المبنى، وجدوى الاحتياط بـ5G FWA. اربط كل دائرة بأحد ثلاثة مسارات هجرة — طلب FTTH مباشر، أو 5G FWA عند سحب النحاس، أو طبقة SD-WAN فوق أي وصول متاح. بدون هذا الجرد، ستكتشف في الربع الرابع 2027 دوائر عالقة على نحاس مسحوب — والهجرة القسرية دائماً أعلى تكلفة وأكثر اضطراباً من الهجرة المخططة.
2. أعد التفاوض على عقد AT للمؤسسات حول خط أساس 100 ميغابت وسقف الغيغابت، لا على معيار ADSL القديم
تغيّر ترقية أبريل 2026 إلى 100 ميغابت FTTH وعرض Idoom Fibre Giga+ الحالي بسرعة 1.6 غيغابت ما يبدو عليه عقد شركة “معقول”. إذا كان اتفاقك الإطاري لا يزال يشير إلى باقات 20-50 ميغابت، فأنت تترك على الطاولة سعة ورافعة SLA. اطلب مصفوفة عرض نطاق محدّثة، والتزامات بزمن الاستجابة على العبور البحري الجديد (سيحسن Medusa + الكابل الثاني المعلن زمن الاستجابة إلى أوروبا)، ومعالجة صريحة لـ5G FWA كنوع وصول رئيسي وليس احتياطياً. استفد من التوقيت — فـAT مدفوعة لإغلاق التزامات المؤسسات قبل ذروة هجرة المستهلكين.
3. تعامل مع 5G FWA كخيار وصول مؤسسي من الفئة الأولى، وليس كاحتياط طوارئ
في معظم بنيات المؤسسات الجزائرية اليوم، يكون 4G/LTE احتياطياً وراء النحاس أو الألياف الرئيسية. يقلب إطلاق 5G FWA في مطلع 2027 هذا المنطق لمجموعة فرعية مهمة من المواقع. بالنسبة للفروع الجديدة في مناطق بلا ألياف، والمواقع المؤقتة، ومنافذ التجزئة المؤقتة، وأي موقع تؤجل فيه الأشغال المدنية الألياف لـ6-18 شهراً، تصبح 5G FWA بسرعات من فئة الألياف هي الاتصال الرئيسي الصحيح. صمم سياسات SD-WAN، ووضعك الأمني، وتوجيه السحابة الآن لقبول FWA كطبقة WAN أساسية من الدرجة الأولى — لا كاحتياط متدنٍّ. الموردون الذين يبيعون SD-WAN وSASE والثقة الصفرية للمؤسسات الجزائرية يجب أن يقدموا بالفعل تصاميم تفترض هذا الهجين.
4. أعد ضبط افتراضات الاتصال السحابي مقابل البصمة البحرية الجديدة
يغير وصول Medusa أواخر 2026 إضافة إلى كابل ثانٍ جديد ملف زمن الاستجابة والسعة إلى مناطق السحابة الأوروبية. أعباء العمل التي تجلس اليوم في مراكز البيانات الجزائرية لأن أزمنة الذهاب والعودة إلى أوروبا مرتفعة قد تصبح قابلة للتشغيل كخدمات سحابية مقيمة بعد تشغيل Medusa. أعد حساب توزيع السحابة الهجينة لديك — ما يعمل محلياً في الجزائر العاصمة أو وهران، وما يعمل في Marseille أو Paris أو Frankfurt، وما يعمل في الحافة — بمجرد تفعيل العبور الجديد. تواصل مع فريق الجملة في AT مبكراً لفهم موقف التسعير على العبور عبر الحدود؛ الوقت المناسب لإغلاق التزامات متعددة السنوات هو قبل أن يستوعب الطلب الاستهلاكي بشكل كامل السعة الجديدة.
الصورة الأكبر: بلد بالألياف الكاملة بوصفه أصلاً صناعياً
تتجاوز الأهمية الاستراتيجية لخطة 12 مايو عدّاد التوصيلات. تضع الجزائر البنية التحتية للنطاق العريض الثابت بوصفها أساساً للطبقة التالية من الصناعة الرقمية: شركات SaaS الناشئة المقيمة سحابياً، وعمليات مراكز الاتصال الموزعة، والفيديو والألعاب من فئة الغيغابت، ومراكز العمل عن بُعد في المدن متوسطة الحجم، وأعباء IoT والقياس عن بُعد التي تأتي مع التحديث الصناعي. كل فئة من هذه الأعباء تعتمد على خط أساس لا يستطيع نحاس ADSL تقديمه ببساطة، ويمكن لـ5G FWA مع FTTH تقديمه.
ما يجعل الخطة موثوقة هو التتابع — ترقية باقات السرعة أولاً (تم بالفعل)، ثم 5G FWA (مطلع 2027)، وMedusa نشط في النافذة نفسها (أواخر 2026)، وسحب النحاس وفق الجدول (نهاية 2027). كل خطوة تُركّب على ما قبلها. تشير الخطة أيضاً للمشغلين الخاصين ومزودي المحتوى وشركات السحابة الكبرى والمؤسسين الجزائريين إلى أن أرضية النطاق العريض ترتفع برتبة كاملة خلال أفق 24 شهراً. وبالنسبة لمسؤول تكنولوجيا المعلومات في المؤسسة، أو مؤسس شركة ناشئة، أو فريق رقمنة في القطاع العام، فإن سؤال التخطيط لم يعد “متى ستصل الألياف” — بل “كيف سيبدو العمل عندما يصبح الاتصال الشامل من فئة الألياف أمراً مفروغاً منه”. خارطة طريق 12 مايو هي الإجابة التي وضعتها Algerie Telecom الآن على الطاولة.
الأسئلة الشائعة
ما الذي قدمه فعلاً الرئيس التنفيذي لـAlgerie Telecom عبد الغني آيت سعيد في 12 مايو 2026؟
قدم آيت سعيد لوزير المواصلات السلكية واللاسلكية Sid Ali Zerrouki خطة متكاملة لتحديث البنية التحتية تغطي ثلاث خطوات منسقة: سحب شبكة النحاس/DSL الموروثة بحلول نهاية 2027، والإطلاق الوطني للوصول الثابت اللاسلكي 5G بدءاً من مطلع 2027، وتشغيل كابل Medusa البحري المتوقع أواخر 2026 إلى جانب كابل جديد ثانٍ. كما تشير الخطة إلى ترقية أبريل 2026 الفعلية إلى 100 ميغابت في FTTH و20 ميغابت في ADSL.
ما مدى واقعية هدف تغطية 7 ملايين أسرة بحلول 2027؟
تضم الجزائر نحو 7.4 مليون أسرة، وكان أكثر من 3 ملايين منها متصلاً بالفعل بالألياف اعتباراً من فبراير 2026. تُسد الفجوة المتبقية عبر قناتين: التوسع المستمر في FTTH في المناطق ذات الكثافة العالية والمتوسطة، و5G FWA في المناطق التي لا يكون فيها مد الألياف اقتصادياً. الألياف هي بالفعل شريحة الوصول الأسرع نمواً بنسبة 37.6% من نمو المشتركين، متقدمة على ADSL بنسبة 32.3% وLTE الثابت بنسبة 30%، مما يشير إلى أن جانب الطلب يتحرك في الاتجاه نفسه الذي تتحرك فيه الخطة.
ماذا تعني هذه الخطة لتصميم WAN المؤسسي في الجزائر؟
تغيّر افتراض خط أساس الوصول. فبحلول نهاية 2027، تنتقل أرضية موقع الأعمال الجزائري من ADSL بسرعة 5-20 ميغابت إلى إما FTTH بسرعة 100 ميغابت فأكثر، أو 5G FWA بسرعات من فئة الألياف. ينبغي لمعماريي المؤسسات وضع جرد لروابط النحاس وLTE الثابت الحالية الآن، وتحديث عقود AT حول الباقات الجديدة، والتعامل مع 5G FWA كخيار وصول رئيسي بدلاً من احتياطي، وإعادة النظر في توجيه السحابة الهجينة بمجرد تفعيل Medusa — فملف زمن الاستجابة والسعة إلى مناطق السحابة الأوروبية سيتحسن بشكل كبير.
المصادر والقراءات الإضافية
- Algeria Increases Fixed-Line Internet Speeds, Fiber Upgraded to 100 Mbps — Ecofin Agency
- Algeria Sets Early 2027 as Launch Target for 5G FWA — Telecompaper
- Algeria Targets Early 2027 Launch of G5 LTE Fixed Internet Network Amid Telecom Modernisation Push — MEA TechWatch
- Modernizing 5G Wireless Home Internet Service in Algeria — Telecominfo Today














