⚡ أبرز النقاط

يُجرّم القانون الجزائري رقم 25-10 (يوليو 2025) حيازة جميع العملات المشفرة والأصول الرقمية وتداولها وتبادلها وتعدينها، بعقوبات تصل إلى سنتين سجناً وغرامات تبلغ 10 ملايين دينار للمشغلين التجاريين، مما يُلغي أي منطقة رمادية لشركات التكنولوجيا المالية.

الخلاصة: يجب على مؤسسي شركات التكنولوجيا المالية الجزائرية التي تتضمن منتجات مرتبطة بالعملات المشفرة تنفيذ تحوّل معماري كامل فوراً نحو سكة BaridiMob وإطار النقود المتنقلة لـ ARPCE وشراكات مشغلي التحويل المرخّصين.

اقرأ التحليل الكامل ↓

🧭 رادار القرار

الأهمية بالنسبة للجزائر
عالي

يؤثر القانون 25-10 بشكل مباشر وفوري على كل شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا المالية وكل مؤسسة لها خريطة طريق لمنتج دفع رقمي كانت تتضمن عملات مشفرة أو أصولاً مرمّزة.
الجدول الزمني للعمل
فوري

القانون سارٍ؛ أي منتج قائم يحتوي على مكوّنات عملات مشفرة يُنشئ مسؤولية جنائية فعلية للمؤسسين والمشغّلين.
أصحاب المصلحة الرئيسيون
مؤسسو التكنولوجيا المالية، مديرو المنتج، المدراء التقنيون، المستثمرون في الشركات الناشئة، فرق الامتثال في بنك الجزائر
نوع القرار
استراتيجي

يجب على شركات التكنولوجيا المالية اتخاذ قرارات تحوّل جوهرية تتعلق بهندسة المنتج واختيار سكك الدفع ونموذج الأعمال.
مستوى الأولوية
حرج

المسؤولية الجنائية للمؤسسين والمؤسسات تعني أن هذا ليس مجرد عنصر للتحقق منه في قائمة الامتثال — إنه أولوية وجودية للمنتج والقانون.

خلاصة سريعة: يجب على مؤسسي التكنولوجيا المالية الجزائريين الذين لديهم مكوّنات منتج مرتبطة بالعملات المشفرة تنفيذ تحوّل معماري كامل الآن. الطريق يمر عبر برنامج API لـ BaridiMob وإطار ترخيص النقود المتنقلة لـ ARPCE وشراكات مشغّلي التحويل المرخّصين. الفرق التي تمتلك كفاءات تقنية في blockchain يجب أن تعيد توظيف هذه الخبرة نحو مشاريع التتبع غير المالية والتحقق من الشهادات — فرصة متنامية في القطاع العام لم يُغلقها القانون 25-10.

إعلان

ما الذي يحظره القانون 25-10 فعلياً

للعلاقة القانونية للجزائر مع العملات المشفرة تاريخ سابق لعام 2025. كان حظر معاملات العملات المشفرة مُدرجاً في قانون المالية لعام 2018 ومُعزَّزاً في الميزانيات اللاحقة. غير أن هذه الأحكام السابقة استهدفت المعاملات دون الحيازة، وظل تطبيقها متفاوتاً. جاء القانون رقم 25-10 المعتمد في يوليو 2025 ليُنهي هذا الغموض بالاتجاه الأكثر شمولاً.

يُجرّم القانون ست فئات من الأنشطة المتعلقة بالأصول الرقمية: الحيازة، والتداول، والتبادل، والتحويل، والاستخدام كوسيلة دفع، والتعدين. يتسم تعريف “الأصول الرقمية” في المادة 2 بالحياد التكنولوجي، إذ يغطي الأصول القائمة على تقنية دفتر الأستاذ الموزع أو اقتصاديات الرموز (tokens) أو أي آلية تشفيرية لتخزين القيمة أو نقلها. يشمل هذا التعريف Bitcoin وEthereum والعملات المستقرة (stablecoins) والرموز التي تديرها خوارزميات.

تتدرج العقوبات وفق نوع الانتهاك. يواجه المخالفون الأفراد للمرة الأولى غرامات تتراوح بين مليون و5 ملايين دينار (ما يعادل 7,300–36,600 دولار أمريكي) وسجناً حتى سنة واحدة. أما المتكررون والمشغّلون التجاريون — بما يشمل أي شركة ناشئة تدير منصة تبادل أصول رقمية أو خدمة احتجاز أو منتج دفع مبني على blockchain — فيواجهون أحكاماً مُشددة تصل إلى سنتين وغرامات مضاعفة تبلغ 10 ملايين دينار. يُدخل القانون مسؤولية الشركات، مما يعني أن الفرق المؤسِّسة وأعضاء مجالس الإدارة معرّضون شخصياً للمساءلة الجنائية.

سياق السوق الذي جاء القانون 25-10 استجابةً له

وصل عدد شركات التكنولوجيا المالية النشطة في الجزائر إلى نحو 120 شركة بنهاية 2025 وفق مراجعة النظام البيئي الجزائري لعام 2026 الصادرة عن The Fintech Times. كانت شريحة من هذا النظام تبني بنى تحتية تتشابك مع العملات المشفرة أو تستند إليها: شركات ناشئة لتحويل الأموال عبر الحدود تستكشف طبقات التسوية بالعملات المستقرة، ومنتجات DeFi تُسوَّق لمستثمري الجالية، ومنصات جمع رقمية مرتبطة بـ NFT، وأدوات تتبع سلاسل الإمداد المبنية على blockchain.

أنهت القانون 25-10 الجدوى التجارية لكل هذه الفئات كما صُمِّمت. لا يوفر القانون مساراً للترخيص يُتيح الاستمرار في هذه الأنشطة تحت إشراف تنظيمي — على خلاف، مثلاً، قانون خدمات الدفع في Singapore الذي يُنشئ نظاماً للترخيص لخدمات رموز الدفع الرقمي. النهج الجزائري حظر شامل لا سوق خاضعة للإشراف.

إعلان

ما الذي يجب على مؤسسي التكنولوجيا المالية بناؤه بدلاً من ذلك

1. إعادة توجيه حزمة الدفع نحو سكك BaridiMob وCIB

سكتا الدفع المنظّمتان المتاحتان لمطوري التكنولوجيا المالية الجزائريين هما منصة BaridiMob للدفع عبر الهاتف المحمول (التي تشغّلها Algérie Poste) وشبكة بطاقة الدفع المصرفي (CIB). عالجت BaridiMob أكثر من 35 مليون معاملة في 2025 وفق أرقام Algérie Poste السنوية، وبرنامج API الخاص بها — الذي أُطلق أواخر 2024 — يُتيح الآن تكامل شركات التكنولوجيا المالية الطرف الثالث. يجب إعادة بناء أي منتج كان يعتمد آلية رمز (token) أو عملة مشفرة للتحويل من نظير إلى نظير على هذه السكك المنظّمة.

2. إعادة توجيه منتجات التحويل نحو واجهات برمجة التطبيقات لـ Western Union وMoneyGram

كان تحويل الأموال عبر الحدود الحالة الاستخدامية الأكثر شيوعاً التي دفعت فرق التكنولوجيا المالية الجزائرية نحو استكشاف تسوية العملات المستقرة — يُرسل الجزائريون في الخارج ما يُقدَّر بـ 1.8 مليار دولار أمريكي سنوياً [VERIFY exact figure]، ومتوسط رسوم التحويل التقليدية يتراوح بين 6 و9 %. يُلغي القانون 25-10 مسار تسوية العملات المستقرة. البديل الممكن هو البناء على شبكة مشغّلي التحويل المرخّصين القائمة: يحتفظ كل من Western Union وMoneyGram وTransferwise بعلاقات مع شركاء مصرفيين جزائريين ويعملون بموجب ترخيص من بنك الجزائر. تستطيع فرق التكنولوجيا المالية بناء طبقات UX متفوقة فوق هؤلاء المشغّلين المرخّصين عبر شراكات API أو علامة بيضاء، دون الاحتفاظ بأصول تسوية في شكل رقمي محظور.

3. إعادة توظيف بنية blockchain الأساسية لحالات استخدام غير مالية

تقنية blockchain ذاتها — بوصفها دفتر أستاذ موزعاً — غير محظورة بموجب القانون 25-10. يستهدف الحظر الأصولَ ذات القيمة الاقتصادية المخزّنة على هذه الدفاتر. يخلق هذا التمييز مساراً قابلاً للتطبيق للفرق الجزائرية التي طوّرت خبرة في blockchain: التحوّل نحو تتبع سلاسل الإمداد وتوثيق المستندات والتحقق من الشهادات الأكاديمية وتطبيقات إثبات المنشأ التي تستخدم البنية التحتية لدفاتر الأستاذ الموزعة دون إنشاء أو نقل قيمة مرمّزة.

4. الانخراط في إطار ترخيص النقود المتنقلة لدى ARPCE

نشرت ARPCE النسخة الأولى من إطار ترخيص خدمات النقود المتنقلة في 2024. يُتيح هذا الإطار لشركات الاتصالات وشركاء التكنولوجيا المالية تقديم خدمات النقود المتنقلة — الحسابات ذات القيمة المخزّنة وتحويل رصيد الهاتف نقداً وقبول مدفوعات التجار — تحت إشراف ARPCE. يمتلك المشغّلون Djezzy وOoredoo وMobilis طلبات ترخيص نقود متنقلة نشطة أو مشاركات استكشافية مع ARPCE. الشركات الناشئة القادرة على توفير شراكات تقنية — بنية المحافظ وتكامل التجار واكتشاف الاحتيال — لديها مسار قابل للتطبيق نحو النمو ضمن الإطار القانوني.

الدرس الهيكلي

يعكس القانون 25-10 فلسفة تنظيمية متعمّدة: تبني الجزائر بنيتها التحتية للدفع الرقمي على سكك تشرف عليها الدولة بدلاً من الأنظمة اللامركزية مفتوحة المصدر. ليس هذا حصراً على الجزائر — فحظر العملات المشفرة الخاصة في الصين والإطار الضريبي التقييدي في الهند والنهج الحذر في المملكة العربية السعودية تمثّل جميعها أشكالاً من نفس نموذج التمويل الرقمي المتمحور حول الدولة.

الدرس لمطوري التكنولوجيا المالية الجزائريين هو أن الميزة التنافسية في هذا السوق لا تأتي من استغلال غموض تنظيمي — بل من أن تكون أفضل مطوّر على السكك المنظّمة الموجودة فعلاً. برنامج API لـ BaridiMob وإطار النقود المتنقلة لـ ARPCE وتوسّع إنتروبيرابيلاتي CIB كلها مجالات غير مستثمرة من منظور منتجات التكنولوجيا المالية. الشركات الناشئة التي ستفوز بسوق التكنولوجيا المالية الجزائرية على مدى السنوات الثلاث القادمة هي التي ستبني أفضل المنتجات على هذه الأسس القانونية.

تابعوا AlgeriaTech على LinkedIn للتحليلات التقنية المهنية تابعوا على LinkedIn
تابعونا @AlgeriaTechNews على X للحصول على أحدث تحليلات التكنولوجيا تابعنا على X

إعلان

الأسئلة الشائعة

هل يحظر القانون الجزائري 25-10 تقنية blockchain ذاتها أم العملات المشفرة فحسب؟

يحظر القانون 25-10 الأصول الرقمية ذات القيمة الاقتصادية — العملات المشفرة والعملات المستقرة والأدوات المرمّزة — لا تقنية دفتر الأستاذ الموزع ذاتها. البنية التحتية لـ blockchain المستخدمة في تتبع سلاسل الإمداد وتوثيق المستندات والتحقق من الشهادات دون نقل قيمة مرمّزة تقع خارج نطاق حظر القانون. يمكن للفرق الجزائرية التي تمتلك خبرة في تطوير blockchain العمل قانونياً في حالات الاستخدام غير المالية هذه.

ما بدائل الدفع المتاحة قانوناً للشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية الجزائرية؟

سكتا الدفع المنظّمتان الرئيسيتان هما BaridiMob (التي تشغّلها Algérie Poste، مع برنامج API للطرف الثالث أُطلق أواخر 2024) وشبكة CIB. يُتيح إطار ترخيص النقود المتنقلة لـ ARPCE أيضاً خدمات نقود متنقلة بالشراكة مع مشغّلي الاتصالات. يجب أن يمر تحويل الأموال عبر الحدود عبر مشغّلين مرخّصين من بنك الجزائر كـ Western Union وMoneyGram.

ما العقوبات الجنائية لتشغيل منتج عملة مشفرة في الجزائر بعد القانون 25-10؟

تستوجب الانتهاكات الفردية للمرة الأولى غرامات تتراوح بين مليون و5 ملايين دينار جزائري (ما يعادل 7,300–36,600 دولار أمريكي) وسجناً حتى سنة واحدة. يواجه المشغّلون التجاريون والمتكررون سجناً حتى سنتين وغرامات تصل إلى 10 ملايين دينار. يُوسّع القانون المسؤولية الجنائية شخصياً لتشمل أعضاء الفريق المؤسِّس وأعضاء مجلس الإدارة، ليس الكيان الشركاتي فحسب.

المصادر والقراءات الإضافية