الذكاء الاصطناعيالأمن السيبرانيالبنية التحتيةالمهاراتالسياسةالشركات الناشئةالاقتصاد الرقمي

شركات EdTech الناشئة في الجزائر: LabLabee وسباق التعليم باللغة العربية

فبراير 27, 2026

Young student using laptop for e-learning representing Algeria EdTech startup ecosystem

تضم الجزائر 12 مليون تلميذ في التعليم العام، و2 مليون طالب جامعي — أحد أكبر الأنظمة الجامعية في العالم العربي — و4 ملايين شخص مسجلين في التكوين المهني. تبلغ نسبة بطالة الشباب 29.7% لفئة 15-24 سنة، وفقاً لبيانات Ecofin Agency، مدفوعة بشكل كبير بعدم التطابق بين المهارات المتاحة واحتياجات أصحاب العمل. يمثل هذا، من الناحية الهيكلية، أحد أكبر الأسواق القابلة للاستهداف في قطاع EdTech على مستوى القارة الأفريقية.

ومع ذلك، بحلول مطلع 2026، جمعت أقل من عشر شركات EdTech ناشئة جزائرية تمويلاً خارجياً قابلاً للتحقق. الفجوة بين حجم السوق ونشاط الشركات الناشئة هي اللغز المحوري لقطاع EdTech الجزائري — وفهمه يتطلب النظر في المؤسسين، ونماذج الأعمال، والحواجز التي فشلت المنصات العالمية في تجاوزها.

لماذا لا تصلح Coursera وUdemy لمعظم الجزائريين

الإجابة المباشرة على فجوة EdTech ليست أن الجزائريين لا يريدون التعلم عبر الإنترنت. العوائق هيكلية.

الدفع. تحافظ الجزائر على رقابة صارمة على الصرف الأجنبي. لا يستطيع معظم الجزائريين الأفراد امتلاك بطاقات ائتمان دولية أو الدفع للمنصات الأجنبية بالدولار أو اليورو. تتطلب الاشتراكات في Coursera وUdemy وLinkedIn Learning أو أي منصة عالمية كبرى بنية تحتية للدفع لا يملك غالبية السكان إمكانية الوصول إليها ببساطة. هذه ليست مشكلة محتوى — إنها مشكلة بنية تحتية للدفع تخلق سوقاً معزولاً لصالح مقدمي الخدمات المحليين.

اللغة. المنصات العالمية هي في الغالب باللغة الإنجليزية. يمثل المحتوى العربي على Coursera جزءاً ضئيلاً من الكتالوج. يجد الطلاب الجزائريون المتعلمون بالعربية الفصحى والفرنسية محتوى محدوداً للتطوير المهني باللغات التي يرتاحون للتعلم بها. الافتراض العالمي بأن المتعلمين المهنيين يجيدون الإنجليزية لا ينطبق على بلد يمارس فيه أكثر من 60% من السكان حياتهم المهنية والتعليمية بشكل رئيسي بالعربية والفرنسية.

الملاءمة. حتى عندما يتم تجاوز حاجز اللغة، يختلف السياق المهني. دورة في النمذجة المالية مصممة للأسواق الأمريكية ستشير إلى معايير محاسبية وأطر تنظيمية وهياكل مؤسسية لا تنطبق في الجزائر. دورة في إدارة المستشفيات ستفترض نماذج تأمين وهياكل مستشفيات وعمليات اعتماد أدوية غريبة عن الممرض أو مدير المستشفى الجزائري.

الاعتراف بالشهادات. ربما الأهم من ذلك، لا يعترف أصحاب العمل والجهات الحكومية الجزائرية عالمياً بالشهادات الدولية عبر الإنترنت. شهادة Coursera لها وزن في مقابلة عمل في شركة ناشئة؛ لكنها قد لا تحمل أي قيمة في وزارة حكومية أو قسم الموارد البشرية في مؤسسة عمومية.

LabLabee: ماذا يشتري 3.4 مليون دولار في EdTech الجزائرية

أكثر شركات EdTech الجزائرية تمويلاً حتى الآن هي LabLabee، التي أغلقت جولة تمويل أولية بقيمة 3.4 مليون دولار في سبتمبر 2024، بقيادة Reach Capital بمشاركة Classera وBrighteye Ventures وe& capital، ومجموعة من المستثمرين الملائكيين بما في ذلك Cedric Sellin وMohammed Husamaddin.

تأسست الشركة في 2021 في وهران على يد Samir Tahraoui وMahfoud Sidi Ali Mebarek. Tahraoui، مهندس اتصالات بالتكوين، أسس LabLabee انطلاقاً من إحباطه الشخصي من الفجوة بين التكوين الأكاديمي والمهارات العملية التطبيقية التي تتطلبها بنى 5G التحتية والحوسبة السحابية الأصلية والذكاء الاصطناعي. في 2022، فازت الشركة الناشئة بجائزة Startup of the Year في Total Telecom Congress بلندن — إشارة إلى أنها كانت تنافس وتفوز في سوق التدريب المؤسسي العالمي، وليس فقط الجزائري.

نموذج أعمال LabLabee هو B2B وليس B2C. تبيع الشركة لمشغلي الاتصالات وموردي التكنولوجيا والشركات الصناعية ومتكاملي الأنظمة والجامعات — وليس للمتعلمين الأفراد. تشمل قائمة عملائها Deutsche Telekom وOrange وOoredoo وAndorra Telecom. تدرج اتصالات الجزائر LabLabee كمنتج على بوابة خدماتها المؤسسية.

المنتج عبارة عن منصة مختبرات عملية: يصل المتعلمون إلى بيئات شبكية افتراضية حيث يقومون بتهيئة بنى 5G التحتية، ونشر OpenStack cloud، وإدارة مجموعات Kubernetes، ومحاكاة بنية IMS — النوع من الخبرة العملية التي لا يستطيع التعليم التقليدي في القاعة توفيرها بسهولة. يخفض التدريب تكلفة المختبرات العملية المؤسسية من خلال إتاحة الوصول عن بعد وعند الطلب دون معدات مادية.

بهذا التمويل البالغ 3.4 مليون دولار، تخطط LabLabee للتوسع في السوق الأمريكية، وتطوير مسارات تدريبية جديدة في بيئات VMware وRed Hat وWindriver، وإضافة وحدات تغطي أمن الاتصالات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الاتصالات والحوسبة الطرفية. مسار التوسع الدولي ذو دلالة: بنت LabLabee منتجاً عالمي المستوى في وهران، وأثبتت صلاحيته مع مشغلي اتصالات عالميين، وتتجه الآن نحو الولايات المتحدة — مسار لم تحاوله سوى قلة من الشركات الناشئة الجزائرية.

شركات EdTech ناشئة أخرى يجب متابعتها

تركيز LabLabee على التدريب B2B في قطاع الاتصالات يترك سوق المستهلكين الواسع والتكوين المهني مفتوحاً إلى حد كبير. المشهد الأوسع لقطاع EdTech في الجزائر — تحصي Tracxn حوالي 46 شركة — يضم مجموعة من اللاعبين في مراحل أبكر:

Fennaco Academy تدير سوقاً إلكترونياً للدورات التدريبية يستهدف المتعلمين الجزائريين بمحتوى بالعربية والفرنسية في مجالات الأعمال واللغات والشهادات المهنية. تعالج المنصة حاجز الدفع بقبول وسائل الدفع المحلية بما فيها BaridiMob وحسابات CCP، مما يجعلها متاحة للمتعلمين الذين لا يملكون بطاقات دولية.

TKAWEN انبثقت من جامعة باجي مختار بعنابة، تأسست بموجب مرسوم وزاري صادر في 2023 عن وزارة التعليم العالي. بصفتها EdTech مدعومة من جامعة، تحتل موقعاً مميزاً: يمكنها إقامة شراكات B2G مباشرة مع الوزارة والانتشار عبر أكثر من 100 جامعة جزائرية دون دورات مبيعات تجارية. يستبدل النموذج سرعة النمو بالوصول المؤسسي.

Synoos Studio تركز على طبقة إنتاج المحتوى — إنشاء محتوى فيديو تعليمي باللغة العربية للمدارس ومراكز التكوين والعملاء B2B. بدلاً من بناء منصة، تعمل Synoos كمصنع محتوى، توفر المادة الخام التي تحتاجها المنصات والمؤسسات الأخرى. في سوق يندر فيه محتوى EdTech بالعربية، يحمل هذا الموقع الأعلى في سلسلة القيمة أهمية استراتيجية.

CLOC وZed Academy تمثلان منصات موجهة للمستهلكين في مرحلة مبكرة تبنيان مكتبات اشتراك لدورات مهنية ولغوية بالعربية والفرنسية. لا تزال كلتاهما في مرحلة ما قبل التمويل المؤسسي لكنهما بنتا قواعد مستخدمين عضوية.

على المستوى الإقليمي، وسّعت Nafham في مصر — أكبر منصة فيديو للمناهج الدراسية في العالم العربي، تأسست في 2012 — تغطيتها لتشمل الجزائر إلى جانب أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، مما يشير إلى أن EdTech العربية العابرة للحدود يمكن أن تنجح في السوق الجزائرية عندما يتوافق المحتوى مع المنهج الوطني.

إعلان

تحديد حجم السوق: الأرقام وراء الفرصة

تدير وزارة التربية الوطنية الجزائرية نظاماً مدرسياً يضم 12 مليون تلميذ موزعين على أكثر من 28,000 مؤسسة. تشرف وزارة التعليم العالي على 2 مليون طالب جامعي في 110 جامعات ومدارس عليا. يدير وزارة التكوين والتعليم المهنيين (MFEP) نظاماً يكوّن أكثر من 4 ملايين شخص سنوياً — وأعلنت عن خطط لإضافة 285,000 مقعد تكوين جديد لدفعة 2026، بما في ذلك 57,000 مقعد تمهين جديد.

تخلق هذه الأرقام ثلاثة أسواق قابلة للاستهداف متمايزة:

  • التعلم التكميلي K-12: منصات الدروس الخصوصية، التحضير للامتحانات، الدعم المدرسي لـ 12 مليون تلميذ ستدفع عائلاتهم مقابل الدعم الإضافي. هذا هو القطاع الذي تتنافس فيه منصات على غرار Nafham.
  • الشهادات الجامعية والمهنية: 2 مليون طالب بالإضافة إلى قوة عاملة مهنية تبحث عن شهادات معترف بها. القدرة الشرائية أعلى؛ ومتطلبات عمق المحتوى أكبر.
  • التكوين المهني وتدريب الشركات: نظام MFEP يمثل فرصة B2G ضخمة. أي منصة EdTech قادرة على تقديم تكوين مهني معتمد على نطاق واسع والحصول على اعتراف حكومي يمكنها الوصول إلى ميزانيات الصفقات العمومية بدلاً من محافظ المستهلكين الأفراد.

سوق التدريب المؤسسي — حيث تعمل LabLabee — هو فئة رابعة تنمو بسرعة مع استثمار الشركات الجزائرية في رقمنة قواها العاملة في إطار الاستراتيجية الوطنية « Algeria Digital 2025 ».

نماذج الأعمال التي تنجح فعلاً

تشترك شركات EdTech الجزائرية الأكثر استدامة في سمة واحدة: تحل مشكلة الدفع بتجنب الاعتماد على المدفوعات الدولية. تتجنبها LabLabee كلياً بالبيع للشركات. تبني Fennaco Academy على قنوات الدفع المحلية. تتجاوزها TKAWEN عبر العلاقات المؤسسية الحكومية.

التدريب B2B للشركات يقدم أعلى إيراد لكل عميل وأكثر الهوامش استدامة — عقد مؤسسي واحد يمكن أن يساوي 5 إلى 10 أضعاف سنة من الاشتراكات الفردية. الجانب السلبي هو دورة مبيعات أطول واعتماد على دورة ميزانية التدريب المؤسسي.

شراكات B2G مع الحكومة توفر نطاقاً ضخماً لكنها تتطلب الامتثال لقواعد الصفقات العمومية وعمليات اعتماد البرامج والعلاقات السياسية. الهوامش عادة أقل، وآجال الدفع أطول، وخطر التغيير التنظيمي أعلى. أصل TKAWEN الجامعي يمنحها ميزة هيكلية هنا.

الاشتراك B2C يعمل في الجزائر إذا بُني على قنوات دفع محلية، بأسعار مضبوطة على القدرة الشرائية المحلية (عادة 500 إلى 2,000 دينار جزائري/شهرياً للاشتراك)، وبمحتوى مصمم فعلاً للمنهج الجزائري والسوق المهنية.

نموذج الأعمال الأكثر خطورة هو النقل المباشر لنموذج EdTech غربي — محتوى بالإنجليزية فقط، بطاقة ائتمان دولية، محتوى موجه عالمياً — إلى السوق الجزائرية دون تكييف. لهذا السبب تظل Coursera، رغم اتساع كتالوجها، غير متاحة لمعظم الفئة المستهدفة.

مشكلة الدارجة

يواجه كل مؤسس EdTech جزائري في النهاية نفس السؤال المتعلق بالمحتوى: أي نوع من العربية؟ العربية الفصحى الحديثة (MSA/Fusha) صحيحة شكلياً ومفهومة عبر العالم العربي، لكن الطلاب الجزائريين يجدونها أقل جاذبية للتعلم غير الرسمي من الدارجة التي يتحدثونها في المنزل. تبقى الفرنسية لغة جزء كبير من التعليم التقني والمهني الجزائري. والإنجليزية تتصاعد أولويتها نظراً لهيمنة اللغة الإنجليزية على الإنترنت العالمي.

الإجابة العملية التي توصلت إليها أفضل فرق EdTech الجزائرية هي نهج هجين: الفصحى للتعليم الرسمي والشروحات الأكاديمية والمحتوى الذي يستفيد من التوزيع العربي الشامل؛ الدارجة لسرد الدروس التطبيقية والمحتوى التحفيزي وكل ما تكون فيه القرب من المتعلم محركاً للتفاعل؛ الفرنسية لمسارات الشهادات التقنية المهنية. هذا ليس حلاً أنيقاً لغوياً، لكنه يعكس الطريقة التي تتواصل بها القوة العاملة المتعلمة الجزائرية فعلياً.

إنتاج المحتوى في هذه البيئة مكلف. ساعة واحدة من محتوى الفيديو العربي عالي الجودة تكلف 3 إلى 7 أضعاف المحتوى المعادل بالإنجليزية، لأن مجمع المعلمين ثنائيي اللغة (فصحى/دارجة) المرتاحين أمام الكاميرا صغير. توظيف وتدريب صناع المحتوى عامل مقيّد لا تستطيع المنصات تجاوزه بمجرد ضخ الأموال — يتطلب الأمر برامج تطوير مجتمعي وشراكات مع المعلمين.

مشهد التمويل

جولة LabLabee الأولية البالغة 3.4 مليون دولار هي المعيار المرجعي. دونها، تعمل معظم شركات EdTech الجزائرية برأس مال ذاتي، أو منح ASF الصغيرة (صندوق الشركات الناشئة الجزائرية)، أو قروض ANSEJ، أو تمويل ملائكي مبكر جداً. المستثمرون الدوليون الذين دعموا LabLabee — Reach Capital (متخصص أمريكي في EdTech)، وBrighteye Ventures (رأس مال مخاطر أوروبي في EdTech)، وe& capital (ذراع رأس المال المخاطر لمجموعة اتصالات خليجية) — انجذبوا بتوجه LabLabee في التدريب B2B للاتصالات وقاعدة عملائها الدولية، وليس بالسوق الاستهلاكية الجزائرية.

يظل قطاع EdTech الاستهلاكي غير ممول إلى حد كبير من رأس المال الدولي. المستثمرون الإقليميون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (Algebra Ventures وFlat6Labs وغيرهم) نشروا استثماراتهم في EdTech المصرية لكن وجودهم في الجزائر ضئيل. استثمارات ASF في EdTech كانت متواضعة، ومسار الخروج لمستثمري EdTech (طرح عام عبر قطاع النمو الجديد في COSOB، أو استحواذ من قبل لاعب EdTech خليجي) لا يزال غير مثبت.

قد يأتي المحفز التالي لتمويل EdTech الجزائرية من المستثمرين الاستراتيجيين في فضاء EdTech الخليجي — شركات سعودية وإماراتية وقطرية تبني مكتبات محتوى عربي — ترى في تعداد الجزائر البالغ 12 مليون تلميذ سوق توسع وليس هدفاً للاستثمار في الشركات الناشئة.

إعلان

🧭 رادار القرار

Dimension Assessment
الأهمية بالنسبة للجزائر عالية — مزيج الجزائر من تعداد طلابي كبير، وحواجز دفع أمام المنصات العالمية، وبطالة الشباب يخلق سوقاً متمايزاً فعلاً لقطاع EdTech المحلي
الجدول الزمني للعمل فوري لنماذج التدريب B2B للشركات وشراكات B2G الحكومية؛ 12-24 شهراً لمنصات B2C الاستهلاكية للوصول إلى حجم مستخدمين ذي معنى
الأطراف المعنية الرئيسية وزارة التربية الوطنية (شراكات B2G في المناهج)، وزارة التكوين المهني (عقود تكوين B2G)، ASF (تمويل ما قبل البذرة)، اتصالات الجزائر وشركات القطاع الخاص (عملاء التدريب B2B المؤسسي)، صناديق رأس المال المخاطر الدولية في EdTech (رأسمال Series A)
نوع القرار استراتيجي للمؤسسين الذين يختارون نموذج أعمالهم واستراتيجيتهم اللغوية
مستوى الأولوية عالٍ

المصادر والقراءات الإضافية

Leave a Comment

إعلان