التوسع إلى 7400 كاميرا
وافق وزير الداخلية إبراهيم مراد على تركيب 5592 كاميرا مراقبة جديدة عبر الجزائر العاصمة خلال زيارة في أبريل 2024 لمركز القيادة والتحكم التابع للمديرية العامة للأمن الوطني (DGSN). يُضاف هذا التوسع إلى 1837 كاميرا تعمل فعلياً في العاصمة، ليصل الإجمالي إلى نحو 7429 وحدة تغطي التقاطعات الرئيسية والساحات العامة وممرات النقل.
أفاد المسؤولون بأن الكاميرات الموجودة ساهمت بالفعل في تحسين انسيابية حركة المرور وتسريع أوقات الاستجابة للحوادث في وسط الجزائر العاصمة. ودعا وزير الداخلية إلى تسريع النشر وتوسيع أنظمة مماثلة لتشمل ولايات كبرى أخرى.
يندرج هذا النشر ضمن توجه قاري أوسع. وفقاً لـInstitute of Development Studies، استثمرت 11 دولة أفريقية على الأقل ما يزيد عن 2 مليار دولار مجتمعة في البنية التحتية للمراقبة الذكية في المدن، حيث تزود شركات التكنولوجيا الصينية مثل Huawei وZTE وHikvision المعدات في جميع الدول المدروسة. تتصدر نيجيريا الإنفاق القاري بنحو 470 مليون دولار. الجزائر من بين الدول الـ11 المدروسة، رغم أن المسؤولين قدموا البرنامج في إطار أهداف أمنية داخلية وليس اعتبارات جيوسياسية.
الجزائر الرقمية 2030: العمود الفقري الاستراتيجي
نشر الكاميرات ليس سوى مكون واحد من الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي (SNTN)، وهي خطة من خمسة محاور تشمل البنية التحتية والتكوين والحوكمة الرقمية والاقتصاد الرقمي والمجتمع الرقمي.
حددت المفوضة السامية للرقمنة مريم بن مولود الأهداف الرئيسية للاستراتيجية: تكوين 500 ألف متخصص في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتقليص هجرة الكفاءات التقنية بنسبة 40%، ورفع مساهمة القطاع الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% بحلول 2030. ومن المقرر تنفيذ أكثر من 500 مشروع رقمي خلال 2025-2026، منها 75% تركز على تحديث الخدمات العامة.
يرتكز الدفع التحتي على مركزي بيانات وطنيين. أصبح مركز المحمدية أول مبنى جزائري يحصل على شهادة Tier III Design من Uptime Institute في فبراير 2026، وهو معلم بارز للسيادة الرقمية. ويواصل مركز البليدة، المصمم كموقع للتعافي الجغرافي من الكوارث، عمليات البناء. يهدف المركزان معاً إلى تقليص اعتماد الجزائر على مزودي الخدمات السحابية الأجنبية في ما يخص البيانات الحكومية والمدنية الحساسة.
تشمل الاستراتيجية أيضاً بوابة وطنية تفاعلية للخدمات الرقمية ومنصة للتشغيل البيني لمركزة الإجراءات الإدارية، مما قد يعني احتكاكاً بيروقراطياً أقل للمواطنين.
الذكاء الاصطناعي في الإدارة الحضرية
انطلق مشروع “Algiers Smart City” في ربيع 2017 تحت إشراف ولاية الجزائر، وتطور من مفهوم إلى برنامج تشغيلي مبني على أربع طبقات: اكتساب البيانات (أجهزة الاستشعار والكاميرات)، ونقل البيانات (الشبكات اللاسلكية والألياف البصرية)، وإدارة البيانات (التخزين والمعالجة)، والتحسين عبر الذكاء الاصطناعي والتحليلات.
تمثل إدارة حركة المرور التطبيق الأكثر وضوحاً. تعالج خوارزميات الذكاء الاصطناعي تدفقات الكاميرات لتحديد أنماط الازدحام وضبط توقيت الإشارات وتوجيه مركبات الطوارئ بكفاءة أكبر. يمتد نطاق تصميم النظام أيضاً إلى تحسين جمع النفايات ومراقبة شبكة المياه وتحليل استهلاك الطاقة.
يشير Smart Cities Global Technology and Investment Summit، المقرر في 27-28 يونيو 2026 بمركز المؤتمرات الدولي بالجزائر العاصمة مع أكثر من 4000 مندوب متوقع، إلى عزم الحكومة على جذب شركاء دوليين. وقد وصف Oxford Business Group نهج الجزائر العاصمة في المدن الذكية بأنه نموذج محتمل لمدن العالم النامي الأخرى.
إعلان
مسألة حوكمة البيانات
يسير توسع المراقبة في الجزائر بالتوازي مع مشهد تنظيمي سريع التطور. في 4 مارس 2026، وضعت الهيئة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (ANPDP) قواعد جديدة تحكم أنظمة المراقبة بالفيديو في أماكن العمل. تشمل الأحكام الرئيسية:
- العزل عن الإنترنت: يجب ألا تكون أنظمة الكاميرات متصلة بالإنترنت لمنع تسرب البيانات
- متطلبات الترخيص: تحتاج التركيبات بدون رؤية ليلية إلى إذن مسبق من الوالي بعد استشارة لجنة الأمن بالولاية
- المناطق المحظورة: يُمنع تركيب الكاميرات في دورات المياه وغرف تبديل الملابس والمساحات الأخرى الحساسة للخصوصية
- التزامات الشفافية: يجب على المشغلين إعلام الأفراد بشكل واضح بوجود المراقبة والغرض منها
تعمل هذه القواعد بموجب القانون 25-11، الذي اعتمده البرلمان الجزائري في يوليو 2025، والذي حدّث إطار حماية البيانات لعام 2018 (القانون 18-07) بإدخال مسؤولي حماية بيانات إلزاميين، وسجلات معالجة مفصلة، وتقييمات أثر حماية البيانات، ومتطلب إخطار بالانتهاك خلال خمسة أيام.
الإطار مشجع، لكن قدرة الإنفاذ لا تزال غير مختبرة. ANPDP مؤسسة حديثة نسبياً، وتوسيع نطاق الرقابة لمواكبة نشر أكثر من 7400 كاميرا في مدينة واحدة سيتطلب بناء قدرات مؤسسية كبيرة.
ماذا يعني هذا لمنظومة التكنولوجيا الجزائرية
يخلق الاستثمار في المدينة الذكية طلباً يتجاوز الإدارة الحضرية. تحتاج المشاريع الرقمية الـ500+ إلى كفاءات تقنية محلية في تكامل الأنظمة وهندسة الشبكات وتحليل البيانات والأمن السيبراني. وهذا بالضبط ما يستهدفه هدف تكوين 500 ألف متخصص في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
بالنسبة لمنظومة الشركات الناشئة الجزائرية، يمثل البرنامج خط أنابيب محتملاً للمشتريات الحكومية. قد تجد الشركات المتخصصة في أجهزة استشعار إنترنت الأشياء وتصور البيانات وتطبيقات الهاتف المحمول وتحليلات الذكاء الاصطناعي فرصاً مع سعي الحكومة لتوطين أجزاء من حزمتها التقنية.
من المتوقع أن ينمو سوق المراقبة بالفيديو في الجزائر بـمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 12.4% حتى 2031، وفقاً لـ6Wresearch، مما يشير إلى استثمار مستدام في القطاعين العام والخاص.
التحديات المقبلة
قد تبطئ عدة مخاطر البرنامج. الفجوات في البنية التحتية خارج الجزائر العاصمة، لا سيما في الاتصال بالإنترنت وموثوقية الكهرباء، قد تحد من توسع المدن الذكية إلى المدن الثانوية. وقد يعمق تركيز الاستثمارات في العاصمة الفجوة الرقمية بين المناطق الحضرية والريفية.
ثقة الجمهور متغير آخر. دون تواصل شفاف حول كيفية استخدام بيانات المراقبة وحمايتها، قد يتآكل قبول المواطنين. تشير تجربة دول أفريقية أخرى إلى أن عمليات نشر المراقبة بدون آليات مساءلة متينة تولد رد فعل عنيف من الجمهور.
أخيراً، تعتمد استراتيجية الجزائر الرقمية 2030 على انضباط التنفيذ عبر مئات المشاريع المتزامنة. سيضع التنسيق بين الوزارات والولايات ومزودي التكنولوجيا القدرات المؤسسية على المحك بطرق لم تنجح فيها دائماً البرامج التكنولوجية الكبرى السابقة.
الأسئلة الشائعة
كم عدد كاميرات المراقبة التي ستمتلكها الجزائر العاصمة بعد التوسع؟
ستمتلك الجزائر العاصمة نحو 7429 كاميرا بمجرد إضافة 5592 وحدة جديدة إلى 1837 كاميرا تعمل فعلياً في العاصمة. يجعلها هذا واحدة من أكبر عمليات نشر المراقبة في مدينة واحدة على مستوى أفريقيا، في إطار توجه قاري حيث استثمرت 11 دولة أكثر من 2 مليار دولار في بنى تحتية مماثلة.
ما هي الجزائر الرقمية 2030 وما أهدافها الرئيسية؟
الجزائر الرقمية 2030 هي استراتيجية وطنية من خمسة محاور تشمل البنية التحتية والتكوين والحوكمة الرقمية والاقتصاد الرقمي والمجتمع الرقمي. تتضمن أهدافها الرئيسية تكوين 500 ألف متخصص في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتقليص هجرة الكفاءات التقنية بنسبة 40%، ورفع مساهمة القطاع الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20%، وإنجاز أكثر من 500 مشروع رقمي بحلول 2026 منها 75% مخصصة لتحديث الخدمات العامة.
ما قواعد حماية البيانات التي تنطبق الآن على كاميرات المراقبة في الجزائر؟
وضعت ANPDP قواعد جديدة للمراقبة في أماكن العمل بتاريخ 4 مارس 2026، تشترط عزل أنظمة الكاميرات عن الإنترنت، والحصول على ترخيص الوالي للتركيبات، ومنع الكاميرات في المساحات الحساسة للخصوصية، وإعلام الأفراد بشكل واضح. تعمل هذه القواعد بموجب القانون 25-11 (يوليو 2025)، الذي يفرض مسؤولي حماية بيانات وتقييمات أثر وإخطاراً بالانتهاك خلال خمسة أيام.
المصادر والقراءات الإضافية
- Alger: Un projet d’extension du systeme de videosurveillance avec 5.592 cameras — Algerie Eco
- Algeria Aims for Full Digital Transformation by 2030 with New Strategy — We Are Tech Africa
- 75% of Algeria’s Digital Projects to Focus on Modernizing Public Services — Telecom Review Africa
- Le Mohammadia Datacenter obtient la certification Tier III Design — Maghreb Emergent
- ANPDP: nouvelles regles pour la videosurveillance au travail — Algerie Eco
- Rise of Smart City Surveillance Tech Across Africa — Institute of Development Studies
- Algiers Smart City Paves the Way for Other Cities — Oxford Business Group
- Algeria Video Surveillance Market 2025-2031 — 6Wresearch
- Smart Cities Global Technology & Investment Summit — Algiers






