في Anthropic، تمت كتابة 90% من الشيفرة البرمجية لـ Claude Code بواسطة Claude Code نفسه. الوكيل كتب الوكيل الذي يكتب الوكلاء. في OpenAI، يقوم Codex بتسليم ميزات بُنيت بالكامل بواسطة وكلاء الذكاء الاصطناعي الخاصة به. وفي StrongDM، يدير فريق من ثلاثة مهندسين — ثلاثة فقط — ما يسمونه “المصنع المظلم” الذي يحوّل المواصفات المكتوبة بصيغة markdown إلى برمجيات إنتاجية دون أن يكتب أي إنسان سطراً واحداً من الشيفرة أو يراجعه.
في المقابل، لا يزال معظم المطورين الجزائريين يستخدمون GitHub Copilot لإكمال السطر التالي تلقائياً.
هذا ليس انتقاداً. إنه تشخيص. صناعة البرمجيات العالمية تتطبّق إلى مستويات متمايزة من التطوير بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وفهم موقعك على هذا الطيف — وما يتطلبه الارتقاء — بات السؤال المهني الأهم لأي مطور جزائري. الفجوة بين من يتكيّفون ومن لا يفعلون ستحدد من سيزدهر في السنوات الخمس المقبلة ومن سيصبح غير ذي صلة مهنياً.
الإطار ذو المستويات الخمسة
يصف Ben Shapiro، مدير الهندسة في StrongDM، خمسة مستويات للبرمجة بالذكاء الاصطناعي. هذا الإطار الذي لقي صدى واسعاً في مجتمع المطورين العالمي، يوفر اللغة الأوضح المتاحة لفهم منحنى النضج. إليكم كيف يبدو كل مستوى — وأين يقع المطورون الجزائريون.
المستوى 1: الإكمال التلقائي. هذا هو GitHub Copilot، tab-tab-tab. يقترح الذكاء الاصطناعي السطر التالي. تقبل أو ترفض. سير العمل لم يتغيّر. المطور لا يزال يكتب الشيفرة — فقط بسرعة أكبر. معظم الصناعة العالمية اعتمدت هذا المستوى. ومعظم المطورين الجزائريين الذين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي يتواجدون هنا. لديك Copilot أو Codeium مثبّتاً. تقبل الاقتراحات حين تكون صحيحة. تتجاهلها حين تكون خاطئة. علاقتك الأساسية بالشيفرة لم تتغيّر.
المستوى 2: التكرار. تبدأ باستخدام الذكاء الاصطناعي كشريك حوار. تصف ما تريد. يولّد الذكاء الاصطناعي مسودة أولى. تصقلها عبر جولات متعددة من التبادل. أدوات مثل Cursor وWindsurf وClaude Code تعمل عند هذا المستوى. يكتب الذكاء الاصطناعي أجزاء ذات معنى، لكن الإنسان يبقى المهندس المعماري الرئيسي. لا تزال الشيفرة تُراجَع سطراً بسطر من قبل شخص. عدد متزايد من المطورين الجزائريين — خاصة المستقلين العاملين على منصات دولية ومهندسي الشركات الناشئة في الجزائر العاصمة ووهران — يبلغون هذا المستوى.
المستوى 3: التفويض. هنا يبدأ التحوّل الجوهري. تعطي الذكاء الاصطناعي ميزة كاملة، وحدة برمجية متكاملة، وتقيّم المخرجات ككل. لا تقرأ كل سطر. تشغّلها، تختبرها، تتحقق مما إذا كانت تفعل ما يُفترض بها أن تفعله. يتحوّل الإنسان من كاتب إلى مقيّم. قلة قليلة جداً من المطورين الجزائريين يعملون عند هذا المستوى. المهارات المطلوبة — كتابة مواصفات دقيقة، تصميم معايير تقييم، الوثوق بشيفرة لم تكتبها — لا تُدرَّس في أي منهج جامعي جزائري.
المستوى 4: التنسيق. تدير عدة وكلاء ذكاء اصطناعي يعملون بالتوازي، كل منهم يتولى أجزاء مختلفة من النظام. تكتب مواصفات، لا شيفرة. تصمم معايير تقييم. لا تتحقق حتى مما إذا كانت الاختبارات تمر — بل تقيّم النتائج. يتطلب هذا مستوى من الثقة في النظام وجودة في كتابة المواصفات لم يطوّرها أحد تقريباً بعد، في أي مكان في العالم. حفنة من المطورين الجزائريين العاملين في شركات دولية قد يقتربون من هذا المستوى. محلياً، هو فعلياً غير موجود.
المستوى 5: المصنع المظلم. لا يكتب إنسان أي شيفرة. لا يراجع إنسان أي شيفرة. تدخل المواصفات. يخرج برنامج يعمل. StrongDM تعمل هنا. لا أحد آخر تقريباً. بالنسبة لفرق التطوير الجزائرية، هذا أفق يجب فهمه، لا هدف قريب المدى.
أين يقع المطورون الجزائريون فعلاً
كن صريحاً مع نفسك. إذا كنت مطوراً جزائرياً، فأنت على الأرجح في المستوى 1، مع بعضهم يبلغ المستوى 2. إليك لماذا هذا مهم — ولماذا ليس ذنبك بالكامل.
حاجز التكلفة حقيقي. GitHub Copilot يكلف 10 دولارات شهرياً. Cursor Pro بـ 20 دولاراً شهرياً. Claude Pro بـ 20 دولاراً شهرياً. تبدو هذه الأسعار متواضعة من منظور راتب في San Francisco. لكن بالنسبة لمطور جزائري يتقاضى بين 80,000 و150,000 دينار جزائري شهرياً (حوالي 580 إلى 1,100 دولار)، تمثل هذه الاشتراكات نسبة كبيرة من الدخل. والأدوات الأقوى — Claude Max بـ 100 دولار شهرياً، Cursor Business بـ 40 دولاراً شهرياً — تكاد تكون بعيدة المنال لمعظم المطورين الجزائريين الأفراد. يخلق هذا فجوة مهارات مباشرة: المطورون الذين يستطيعون التدرّب على أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة يصبحون أفضل في استخدامها، مما يوسّع الفجوة مع من لا يستطيعون.
موثوقية الإنترنت تؤثر على أدوات الذكاء الاصطناعي السحابية. المستوى 2 وما فوق يتطلب اتصالات إنترنت مستدامة ومنخفضة التأخير نحو واجهات برمجة نماذج الذكاء الاصطناعي. Cursor وClaude Code يرسلان سياق الشيفرة إلى خوادم سحابية، وينتظران التوليد، ويبثّان النتائج عائدة. مع بنية الإنترنت التحتية في الجزائر — التي تحسّنت لكنها لا تزال غير منتظمة، خاصة خارج الجزائر العاصمة — فإن الجلسات المتقطعة وتجاوز المهلات الزمنية وفقدان السياق هي إحباطات شائعة. المطور في Stockholm الذي يعمل مع Cursor يعيش تجربة سلسة. المطور في سطيف يعاني من انقطاعات تكسر التركيز وتقلل من قيمة الأداة.
المناهج الجامعية متأخرة جيلاً كاملاً. برامج علوم الحاسوب الجزائرية لا تزال تدرّس البرمجة الإجرائية. يتعلم الطلاب كتابة الشيفرة من الصفر — هياكل البيانات بلغة C، التصميم كائني التوجه بلغة Java، استعلامات قواعد البيانات بلغة SQL. هذه مهارات أساسية. لكنها أيضاً مهارات يتقنها الذكاء الاصطناعي الآن بكفاءة. ما لا يُدرَّس — كتابة المواصفات، تصميم التقييم، التفكير النظمي، القدرة على توجيه وكلاء الذكاء الاصطناعي بدلاً من أن تكون واحداً منهم — هو بالضبط ما يتطلبه المستوى 3 وما فوق. خريج USTHB أو ESI يتخرج بأساسيات خوارزمية متينة ودون أي تدريب على المهارات التي ستحدد تطوير البرمجيات في العقد القادم.
دراسة METR: لماذا التباطؤ أولاً أمر طبيعي
إليكم الاكتشاف الذي ينبغي أن يقلق ويطمئن المطورين الجزائريين في آن واحد. أجرت منظمة METR دراسة صارمة قاست أداء مطورين مفتوحي المصدر ذوي خبرة على مهام حقيقية في مستودعات حقيقية — قواعد شيفرة يعرفونها بعمق. تم تعيين المطورين عشوائياً لإنجاز المهام مع أدوات ذكاء اصطناعي أو بدونها.
النتيجة: المطورون الذين استعانوا بالذكاء الاصطناعي كانوا أبطأ بنسبة 19%. ليس أسرع. أبطأ.
وتوقع المطورون أنهم سيكونون أسرع بنسبة 24%. ظنوا أنهم أكثر إنتاجية بينما كانوا في الواقع أقل إنتاجية.
حدد الباحثون الأسباب. قضى المطورون وقتاً كبيراً في صياغة الموجّهات، وانتظار التوليد، وتصحيح شيفرة شبه صحيحة، والتنقل بين نموذجهم الذهني ومخرجات النموذج، وتصحيح أخطاء دقيقة أدخلتها شيفرة مولّدة بدت صحيحة لكنها لم تكن كذلك. يقول 46% من المطورين في استطلاعات أوسع إنهم لا يثقون بشكل كامل في الشيفرة التي يولّدها الذكاء الاصطناعي.
هذا هو المنحنى على شكل J لتبني الذكاء الاصطناعي. حين تربط مساعد برمجة بالذكاء الاصطناعي بسير عمل قائم، تنخفض الإنتاجية قبل أن ترتفع. الانخفاض يحدث لأن الأداة تغيّر سير العمل، لكن سير العمل لم يُعَد تصميمه حول الأداة. أنت تشغّل محركاً جديداً على ناقل حركة قديم. التروس تصرّ.
بالنسبة للمطورين الجزائريين، لهذا المنحنى على شكل J دلالة خاصة: التجربة الأولى مع أدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي ستكون مخيّبة. ستشعر بالبطء. ستكون أبطأ فعلاً. وبدون فهم أن هذا جزء طبيعي من منحنى التبني — وادٍ مؤقت، لا وجهة دائمة — سيتخلى كثير من المطورين عن الأدوات قبل الأوان ويستنتجون أن المساعدة بالذكاء الاصطناعي في البرمجة “لا تعمل معهم”.
إنها تعمل. لكن فقط بعد عبور الوادي. وعبور الوادي يتطلب ممارسة مقصودة، لا استخداماً عرضياً.
واقع الأنظمة القائمة
معظم التغطية الإعلامية للبرمجة بالذكاء الاصطناعي تركّز على المشاريع الجديدة كلياً — بناء شيء من الصفر. هنا تتألق أدوات الذكاء الاصطناعي بأبهى صورها. أعطِ Claude Code مواصفة نظيفة ومستودعاً فارغاً، وسينتج شيفرة كفؤة بشكل ملحوظ.
لكن معظم المطورين الجزائريين لا يعملون على مشاريع جديدة كلياً. يعملون على قواعد شيفرة قائمة — ملايين الأسطر من الشيفرة الموجودة دون مواصفات، دون مجموعات سيناريوهات اختبار، دون توثيق، مع معرفة مؤسسية لا توجد إلا في رؤوس مهندسين ربما غادروا الشركة منذ سنوات. أنظمة المعلوماتية الحكومية، أدوات Sonatrach الداخلية، برمجيات البنوك، منصات فوترة الاتصالات — هذه قواعد شيفرة موروثة حيث الفجوة بين ما يقوله التوثيق وما تفعله الشيفرة فعلاً تُقاس بسنوات من الترقيعات والحلول البديلة غير الموثّقة.
هذه هي مشكلة الأنظمة القائمة، وهي حيث يصبح الانتقال من المستوى 2 إلى المستوى 3 صعباً حقاً. في المستوى 3، تحتاج إلى تفويض ميزة كاملة للذكاء الاصطناعي. لكن التفويض يتطلب مواصفة دقيقة بما يكفي ليقوم الذكاء الاصطناعي بتنفيذها بشكل موثوق. وكتابة تلك المواصفة لقاعدة شيفرة قائمة تتطلب فهم ليس فقط ما ينبغي أن تفعله الشيفرة، بل ما تفعله فعلاً — بما في ذلك كل السلوكيات غير الموثّقة التي تراكمت على مرّ السنين.
ستقضي معظم الشركات السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة في بناء البنية التحتية التي تسمح لوكلاء الذكاء الاصطناعي بالعمل بأمان في قواعد شيفرة صمّمها البشر ومن أجلهم. بالنسبة للمؤسسات الجزائرية الجالسة على عقود من الشيفرة الموروثة بتوثيق محدود، قد يكون هذا الجدول الزمني أطول. هذا ليس سبباً للانتظار. إنه سبب للبدء في أعمال كتابة المواصفات والتوثيق الآن — لأن هذا العمل هو المتطلب الأساسي لكل ما يأتي بعده.
إعلان
مسار عملي: من المستوى 1 إلى المستوى 3 في ستة أشهر
إليكم تقدّماً ملموساً للمطورين الجزائريين الراغبين في الارتقاء عبر الإطار. هذا ليس منهجاً نظرياً. إنه مسار عملي مصمّم حول القيود التي يواجهها المطورون الجزائريون فعلاً.
الأسابيع 1-4: إتقان المستوى 1 بشكل صحيح. إذا كنت تستخدم Copilot أو Codeium، استخدمه بشكل مقصود. توقف عن قبول الاقتراحات تلقائياً. ابدأ بتقييم كل اقتراح: هل هذا ما كنت سأكتبه؟ هل هو أفضل؟ هل هو خاطئ بشكل خفي؟ ابنِ عادة التقييم النقدي. هذه هي المهارة الأساسية لكل مستوى أعلى.
الأسابيع 5-8: الدخول إلى المستوى 2 بنية واضحة. ابدأ باستخدام Cursor أو Claude Code (الطبقة المجانية من Claude كافية للبدء). لا تستخدمه كإكمال تلقائي متطور. استخدمه كشريك حوار. صِف ما تريد بناءه بلغة طبيعية. دع الذكاء الاصطناعي يولّد مسودة أولى. ثم كرّر: اشرح ما هو خاطئ، ما تريد تغييره، أي قيود فاتت الذكاء الاصطناعي. المهارة التي تبنيها ليست صياغة الموجّهات — إنها كتابة المواصفات. أنت تتعلم وصف ما تريد بدقة كافية لكي يبنيه كائن غير بشري بشكل صحيح.
الأسابيع 9-16: ممارسة التفويض على مشاريع جانبية. خذ مشروعاً جانبياً صغيراً — أداة شخصية، أداة مساعدة لفريقك، مساهمة في مشروع مفتوح المصدر — وحاول بناءه عند المستوى 3. اكتب المواصفة أولاً. صِف الميزة بالكامل: ماذا تفعل، أي حالات حدية تعالجها، أي قيود تلتزم بها. أعطِ المواصفة للذكاء الاصطناعي وقيّم المخرجات ككل. لا تقرأ كل سطر. شغّلها. اختبرها. هل تفعل ما حددته؟ إن لم تفعل، حسّن المواصفة وأعد المحاولة. المهارة التي تبنيها هي التقييم — الحكم على المخرجات مقابل النية دون قراءة كل سطر من الشيفرة.
الأسابيع 17-24: تطبيق المستوى 3 على العمل الحقيقي. خذ ميزة حقيقية من عملك الفعلي وحاول تطبيق سير عمل المستوى 3. اكتب المواصفة. فوّض للذكاء الاصطناعي. قيّم المخرجات. ستواجه مشكلة الأنظمة القائمة هنا — لن يفهم الذكاء الاصطناعي الاتفاقيات غير الموثّقة لقاعدة شيفرتك الحالية. وثّق تلك الاتفاقيات. أضفها إلى المواصفة. كل تكرار يحسّن المواصفة، وتصبح تلك المواصفة أصلاً دائماً لفريقك.
طوال هذه العملية، تتبّع وقتك بأمانة. ستكون أبطأ في البداية. دراسة METR تقول أبطأ بنسبة 19%. قد تكون أبطأ بنسبة 30%. هذا هو المنحنى على شكل J. اعبره. بحلول الأسبوع 24، سيعمل المطورون المثابرون عند مستوى لم يبلغه معظم أقرانهم — ومعظم منافسيهم على منصات العمل الحر الدولية.
الميزة التنافسية للمستقلين
بالنسبة للمطورين الجزائريين العاملين على منصات العمل الحر الدولية — Upwork وToptal وFreelancer — إطار مستويات البرمجة بالذكاء الاصطناعي ليس أكاديمياً. إنه تنافسي بشكل مباشر. العملاء يتوقعون بشكل متزايد سرعات تطوير بمساعدة الذكاء الاصطناعي. المطور القادر على تسليم ميزة في يومين باستخدام سير عمل المستوى 3 سيتفوّق على من يستغرق أسبوعاً عند المستوى 1، بغض النظر عن موقع أي منهما.
هذا في الوقت ذاته تهديد وفرصة للمستقلين الجزائريين. التهديد: العملاء الدوليون سيتوقعون بشكل متزايد إنتاجية معزّزة بالذكاء الاصطناعي، والمطورون الذين لا يستطيعون تقديمها سيخسرون العقود. الفرصة: المطورون الجزائريون الذين يبلغون المستوى 3 يمكنهم المنافسة في جودة المخرجات والسرعة مع مطورين في أي مكان في العالم، بهياكل تكلفة جزائرية. الجمع بين إنتاجية المستوى 3 والأسعار الجزائرية هو موقف تنافسي هائل.
لكن هذا يتطلب الاستثمار. المسار التدريجي على مدى ستة أشهر الموضّح أعلاه ليس اختيارياً للمستقلين الذين يريدون البقاء في المنافسة. إنه الحد الأدنى من التطوير المهني المطلوب للحقبة القادمة من البرمجيات.
الفجوة الجامعية
تواجه أقسام علوم الحاسوب الجزائرية حساباً مزعجاً. المهارات التي يتطلبها المستوى 3 وما فوق — كتابة المواصفات، تصميم التقييم، التفكير النظمي، القدرة على توجيه التنفيذ بالذكاء الاصطناعي بدلاً من القيام به — لا تُدرَّس في أي برنامج جامعي جزائري. لا تزال المناهج منظمة حول افتراض أن المهارة الأساسية للمطور هي كتابة الشيفرة.
خط إمداد المطورين المبتدئين ينهار عالمياً. وظائف البرمجة للمبتدئين انخفضت بنحو 50% في سنتين عبر مواقع التوظيف الرئيسية. إذا كان الذكاء الاصطناعي يستطيع التعامل مع التنفيذ، فإن مهارة المبتدئ “كتابة شيفرة بسيطة” لم تعد عامل تمييز. مطورو المستقبل المبتدئون لن يتعلموا بكتابة الشيفرة. سيتعلمون بكتابة المواصفات وتقييم المخرجات. نموذج الإرشاد يتغيّر من “علّمهم البرمجة” إلى “علّمهم كتابة المواصفات والتقييم”.
الجامعات الجزائرية التي تكيّف مناهجها مع هذا الواقع ستخرّج طلاباً منافسين فوراً في السوق العالمية. وتلك التي لا تفعل ستخرّج طلاباً مدرَّبين على وظائف تختفي بسرعة. ESI وUSTHB وجامعة قسنطينة والمنظومة الجامعية ككل بحاجة إلى إدراك أن التحوّل من التنفيذ إلى كتابة المواصفات ليس اتجاهاً يُراقَب — إنه تحوّل يُقاد.
إعادة الهيكلة القادمة
التداعيات التنظيمية صارخة. لدى Cursor حوالي 50 مهندساً يسلّمون برمجيات بوتيرة كانت ستتطلب تاريخياً 200 إلى 300 شخص. فريق الهندسة في Anthropic يقضي وقتاً أكبر في مراجعة وتوجيه مخرجات الذكاء الاصطناعي مما يقضيه في كتابة الشيفرة. مؤسسة الهندسة المكونة من 500 شخص في 2023 تصبح مؤسسة مكونة من 50 شخصاً في 2027.
بالنسبة لشركات البرمجيات وأقسام المعلوماتية الجزائرية، هذا يعني أن قيمة المطورين الأفراد ستعتمد بشكل متزايد على مستواهم في الإطار. مطور المستوى 3 يساوي عدة مطوري المستوى 1 — ليس لأنه يعمل بجدّ أكبر، بل لأنه يعمل عند مستوى تجريد أعلى جوهرياً. أدوار مديري الهندسة وscrum masters وأدوار التنسيق ستتطوّر أو تختفي مع تقلّص الفرق وحلول كتابة المواصفات محل التنفيذ كنشاط محوري.
الطلب على البرمجيات لن يتراجع. سينمو. حين يصبح بناء البرمجيات أرخص، يُبنى المزيد منها. كل مؤسسة جزائرية يمكن أن تستفيد من أدوات داخلية مخصصة — وهذا ينطبق عليها جميعاً — ستتمكن من تحمّل تكلفتها. الطلب على ما تفعله البرمجيات لا يتشبّع أبداً. ما يتغيّر هو من يبنيها وكيف. المطورون الجزائريون الذين يضعون أنفسهم في الجانب الصحيح من هذا التغيير لن يفتقروا إلى العمل. سيكون لديهم منه أكثر من أي وقت مضى، وبقيمة أعلى.
السؤال هو عند أي مستوى سيعملون حين يصل الطلب.
إعلان
🧭 رادار القرار
| Dimension | Assessment |
|---|---|
| البُعد | التقييم |
| الصلة بالجزائر | عالية |
| الجدول الزمني للعمل | فوري |
| الأطراف المعنية الرئيسية | مطورو البرمجيات، مديرو الهندسة، أقسام علوم الحاسوب الجامعية، معسكرات التدريب التقنية، المستقلون |
| نوع القرار | تكتيكي |
| مستوى الأولوية | عالٍ |
الخلاصة السريعة: المطورون الجزائريون الذين ينتقلون من المستوى 1 إلى المستوى 3 خلال العام المقبل سيحظون بميزة تنافسية كبيرة — سواء في أسواق العمل المحلية أو على منصات العمل الحر الدولية.
المصادر والقراءات الإضافية
- StrongDM Software Factory and Five Levels of AI Coding — Ben Shapiro, Engineering Lead
- METR Study: AI-Assisted Developers 19% Slower on Real Tasks, 2025
- Anthropic: 90% of Claude Code Written by Claude Code
- OpenAI Codex: Features Built Entirely by AI Agents
- Cursor — AI-Native Code Editor
- GitHub Copilot Usage Statistics 2025
- Algeria ICT Infrastructure Report — MPTIC
- USTHB Computer Science Department — Curriculum Overview
- ESI (Ecole Nationale Supérieure d’Informatique) — Programs
- Stack Overflow Developer Survey 2025: Junior Developer Job Market
- Gartner: Software Development Productivity and AI Tools, 2025
إعلان