مليارات تُنفق. وفجوات المهارات تتسع.
بلغ إنفاق الشركات الأمريكية على التدريب 102.8 مليار دولار في عام 2025، بزيادة قدرها 4.9% عن العام السابق، وفقاً لـتقرير Training Magazine لعام 2025. أنفقت الشركات ما معدله 874 دولاراً لكل متدرب — حيث تجاوزت الشركات الصغيرة حاجز الألف دولار للفرد، بينما بلغ متوسط إنفاق الشركات الكبرى 468 دولاراً. على المستوى العالمي، يُقدَّر سوق التدريب المؤسسي بأكثر من 380 مليار دولار، مع نمو متوقع نحو 487 مليار دولار بحلول 2030.
الإنفاق يستمر في الارتفاع. لكن النتائج لا تواكب هذه الوتيرة.
87% من المديرين التنفيذيين والمسؤولين يقولون إن مؤسساتهم تواجه فجوات في المهارات حالياً أو تتوقع مواجهتها خلال السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لـدراسة McKinsey. 32% فقط من قادة الأعمال يفيدون بتحقيق تبنٍّ صحي للتغيير من قبل الموظفين، وفقاً لـأبحاث Gartner لعام 2025. ويُقدِّر تقرير مستقبل الوظائف 2025 الصادر عن World Economic Forum أن 39% من المهارات الأساسية للعمال ستحتاج إلى التغيير بحلول 2030 — انخفاضاً من 44% في تقديرات 2023، لكن التحول الهائل لا يزال قادماً.
هناك خلل عميق. الشركات تنفق مئات المليارات على التدريب بينما تُقر في الوقت نفسه بأن قواها العاملة غير مستعدة للتحول نحو الذكاء الاصطناعي. المشكلة ليست في حجم الأموال المُنفقة، بل في كيفية إنفاقها.
صناعة التدريب المؤسسي معطلة
يعاني التدريب المؤسسي التقليدي من مشاكل هيكلية لا يمكن للمال وحده حلها.
المشكلة الأولى: محتوى بلا سياق
معظم التدريب المؤسسي عام ومعلّب — دورات جاهزة من منصات مثل LinkedIn Learning وCoursera for Business وUdemy Business. يأخذ الموظف دورة مدتها 4 ساعات بعنوان “مقدمة في الذكاء الاصطناعي”، يُحدد خانة الإكمال، ويعود إلى مكتبه. كانت الدورة عامة، والأمثلة لا صلة لها بعمله الفعلي، ولا يوجد أي ربط بين محتوى التدريب ومهامه اليومية.
تُظهر الأبحاث حول استبقاء الذاكرة أنه بدون تعزيز، ينسى الأشخاص ما يصل إلى 70% من المعلومات الجديدة خلال 24 ساعة وحتى 90% خلال أسبوع، وفقاً لدراسات تُكرر منحنى النسيان لـ Ebbinghaus. دورة أُكملت في يناير ولم تُعزَّز أبداً تصبح بلا قيمة بحلول مارس.
المشكلة الثانية: مسرحية الامتثال
جزء كبير من إنفاق التدريب المؤسسي يذهب للتدريب الإلزامي على الامتثال — مكافحة التحرش، حماية البيانات، التوعية الأمنية، قواعد السلوك المهني. هذه الدورات مطلوبة قانونياً لكنها ضعيفة تعليمياً: ينقر الموظف عبر الشرائح، يجتاز اختباراً متعدد الخيارات، ويُكرر العملية سنوياً. تستوفي المتطلبات القانونية دون تغيير السلوك.
عندما يُعامَل تطوير مهارات الذكاء الاصطناعي كتدريب على الامتثال — وحدات إلزامية يُكملها الموظفون لتحديد خانة — تكون النتيجة ذاتها: إكمال دون فهم، وشهادة دون كفاءة حقيقية.
المشكلة الثالثة: انفصال التدريب عن العمل
غالباً ما تعمل أقسام التعلم والتطوير (L&D) في عزلة عن الوحدات التشغيلية. تُصمَّم برامج التدريب بناءً على اتجاهات الصناعة العامة بدلاً من فجوات المهارات الفعلية للمؤسسة. قد يشتري قسم التعلم والتطوير في شركة تجزئة مكتبة دورات “الذكاء الاصطناعي للأعمال” بينما الحاجة الفعلية هي أن يتقن الموظفون أدوات الذكاء الاصطناعي المحددة المُطبَّقة في إدارة المخزون وخدمة العملاء والتنبؤ بالطلب.
85% من مسؤولي التعلم والتطوير يتوقعون ارتفاعاً في احتياجات تطوير المهارات بسبب الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي خلال السنوات الثلاث المقبلة، وفقاً لـاستطلاع Gartner لعام 2024. ومع ذلك، تظل أقسام التعلم والتطوير عالقة في تقديم محتوى لا يتطابق مع ما تحتاجه مؤسساتها فعلياً.
المشكلة الرابعة: ضيق الوقت
لا يملك الموظفون وقتاً للتدريب. تُظهر أبحاث Josh Bersin أن الموظفين يملكون في المتوسط حوالي 24 دقيقة أسبوعياً للتعلم — في أسبوع عمل من 40 ساعة. أي 1% من وقت العمل. لا يمكن أن يحدث أي تحول جوهري في المهارات في 24 دقيقة أسبوعياً.
مشكلة الوقت هيكلية: يُقيَّم المديرون على الإنتاجية (الميزات المُسلَّمة، الأهداف المُحققة، المشاريع المُنجزة)، وليس على تطوير مهارات فريقهم. تخصيص وقت للتدريب يُقلل الإنتاجية على المدى القصير. في ثقافات تركز على الأداء، يخسر التعلم دائماً.
تطوير المهارات مقابل إعادة التأهيل: فرق جوهري
غالباً ما يُستخدم المصطلحان بالتبادل، لكنهما يمثلان تحديات مختلفة جذرياً.
تطوير المهارات (Upskilling) يعني تعزيز المهارات الحالية للموظف لدمج أدوات وأساليب جديدة. مطور برمجيات يتعلم استخدام أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مدير تسويق يتعلم استخدام توليد المحتوى بالذكاء الاصطناعي، أو محلل بيانات يتعلم بناء نماذج التعلم الآلي — كلها أمثلة على تطوير المهارات. يبقى الموظف في منصبه الحالي لكنه يصبح أكثر كفاءة.
إعادة التأهيل (Reskilling) تعني تدريب الموظف على دور مختلف جذرياً لأن منصبه الحالي يُلغى أو يتحول جذرياً. موظف مركز اتصال ينتقل إلى دور إدارة نجاح العملاء (لأن الذكاء الاصطناعي يتولى الاستفسارات الروتينية)، موظف إدخال بيانات ينتقل إلى إدارة جودة البيانات، أو سائق شاحنة يتدرب على التنسيق اللوجستي استعداداً للمركبات ذاتية القيادة.
وجد تقرير مستقبل الوظائف 2025 الصادر عن WEF أن تطوير المهارات هو الاستراتيجية الأكثر شيوعاً، حيث يخطط 85% من أصحاب العمل لتبنيها. ومن المتوقع أن يخضع أكثر من نصف القوى العاملة العالمية لإعادة تأهيل أو تطوير مهارات بحلول 2030.
تحدي التوسع:
- تطوير المهارات بسيط نسبياً: البناء على المعرفة القائمة، وتقديم أدوات جديدة، والتدريب في سياق العمل الحالي. يمكن للمؤسسات تطوير المهارات على نطاق واسع باستثمار معتدل.
- إعادة التأهيل صعبة: تتطلب تغييراً جذرياً في المهارات والهوية المهنية والمسار الوظيفي. تستغرق من 6 إلى 18 شهراً، وتتطلب استثماراً كبيراً، ومعدلات نجاحها أقل. معظم المؤسسات تقلل كثيراً من صعوبة وتكلفة إعادة التأهيل.
إعلان
ما الذي ينجح فعلاً: مقاربات مبنية على الأدلة
تُحدد الأبحاث حول التطوير الفعال للمهارات عدة مبادئ مشتركة بين البرامج الناجحة.
1. التعلم في سياق العمل
أكثر أشكال تطوير المهارات فعالية يحدث في سياق العمل الفعلي، وليس في جلسات تدريب منفصلة. صاغ Josh Bersin (محلل في قطاع الموارد البشرية) مصطلح “التعلم في تدفق العمل” — فكرة أن التدريب يجب أن يكون مُدمجاً في الأدوات والعمليات والمهام اليومية بدلاً من استخراجه في دورات منفصلة.
أمثلة:
- مساعدات البرمجة بالذكاء الاصطناعي التي تشرح اقتراحاتها، فتُعلّم المطور أثناء كتابة الكود
- دروس مدمجة في الأدوات تظهر عندما يستخدم الموظف ميزة جديدة لأول مرة
- العمل جنباً إلى جنب مع أداة ذكاء اصطناعي تعرض تقنيات في سياق المشروع الفعلي للموظف
- موارد تعلم فورية تظهر عندما يواجه الموظف مشكلة محددة
عندما تتبنى المؤسسات هذا النهج، تُظهر أبحاث Gartner أن الموظفين يطبقون 75% من المهارات الجديدة المكتسبة — وهو ما يفوق بكثير معدلات الاحتفاظ في التدريب التقليدي.
2. التعلم الجماعي (بنظام الأفواج) مع المساءلة
معدلات إكمال الدورات الإلكترونية الذاتية تتراوح بين 5 و15%. أما البرامج الجماعية — حيث تتعلم مجموعة من الموظفين معاً وفق جدول زمني ثابت مع واجبات ونقاشات ومساءلة متبادلة — فتبلغ معدلات إكمالها 70 إلى 90% مع نتائج أفضل بكثير في اكتساب المهارات، وفقاً لـدراسات متعددة. تشير الأبحاث أيضاً إلى احتمال أعلى بنسبة 69% للاحتفاظ بالمعلومات في برامج الأفواج مقارنة بالتعلم الذاتي.
نماذج فعالة للتعلم الجماعي:
- مجموعات صغيرة (10-20 شخصاً) من نفس المؤسسة أو الفريق
- جدول زمني ثابت (جلسات أسبوعية على مدى 6 إلى 12 أسبوعاً)
- مشاريع تطبيقية (حل مشكلة عمل حقيقية باستخدام المهارات الجديدة)
- مشاركة المديرين (حضور الانطلاقة، مراجعة المشاريع النهائية، تخصيص وقت للتعلم)
- مساءلة الأقران (أعضاء المجموعة يدعمون ويتحدون بعضهم البعض)
3. مشاريع تطبيقية، لا اختبارات
الاختبارات متعددة الخيارات تقيس الاسترجاع، لا الكفاءة. يجب تقييم تطوير المهارات من خلال مشاريع تطبيقية: بناء شيء ما، حل مشكلة حقيقية، إثبات الكفاءة في السياق الفعلي.
برنامج إعادة التأهيل الضخم لشركة AT&T — مبادرة “Future Ready” التي استثمرت مليار دولار لإعادة تأهيل 100,000 موظف من أدوار الاتصالات التقليدية إلى هندسة السحابة والبرمجيات — نجح جزئياً لأن الموظفين عملوا على مشاريع داخلية حقيقية أثناء تعلمهم. بحلول عام 2020، أكمل أكثر من 100,000 موظف إعادة التأهيل، مما سمح للشركة بملء الوظائف الحيوية داخلياً.
4. الدعم الإداري والوقت المحمي
أقوى مؤشر تنبؤي لتطوير الموظفين لمهارات جديدة هو دعم مديرهم المباشر. المديرون الذين يخصصون وقتاً محمياً للتعلم (حجز أوقات في الجدول، تقليل التزامات السباقات البرمجية، تحديد أهداف تعلم)، ويجسدون التعلم المستمر بأنفسهم، ويخلقون بيئة آمنة نفسياً للتجريب — هؤلاء يُمكّنون تطوير المهارات. أما المديرون الذين يرون التدريب وقتاً ضائعاً من “العمل الحقيقي” فيقتلونه.
ثقافة عقلية النمو في Microsoft: تحت قيادة الرئيس التنفيذي Satya Nadella، انتقلت Microsoft صراحةً من ثقافة “أعرف كل شيء” إلى ثقافة “أتعلم كل شيء”، وهو تحول قادته بالشراكة مع مديرة الموارد البشرية Kathleen Hogan عبر أكثر من 130,000 موظف. استُلهمت الفكرة من أبحاث Carol Dweck حول عقلية النمو. هذا التحول الثقافي — من مديرين يُظهرون معرفتهم إلى مديرين يُظهرون فضولهم — خلق إذناً مؤسسياً للتعلم المستمر. في ظل هذا التحول، نمت القيمة السوقية لـ Microsoft من نحو 300 مليار دولار في 2014 إلى أكثر من 2.5 تريليون دولار.
ما تفعله المؤسسات الرائدة بشكل مختلف
برنامج Upskilling 2025 من Amazon
استثمرت Amazon 1.2 مليار دولار لتوفير برامج تدريب مجانية لـ 300,000 موظف أمريكي عبر تسع مبادرات تشمل:
- Machine Learning University: دورات داخلية لتعليم التعلم الآلي لمطوري البرمجيات
- AWS re/Start: معسكر تدريبي مدته 12 أسبوعاً لنقل الموظفين غير التقنيين إلى أدوار عمليات السحابة
- Amazon Technical Academy: برنامج لتحويل الموظفين غير التقنيين إلى مطوري برمجيات
- Career Choice: تغطية 95% من الرسوم الدراسية لدورات في مجالات عالية الطلب
بحلول فترة التقارير، شارك أكثر من 70,000 موظف فعلياً في هذه البرامج. البرامج الأكثر نجاحاً كانت تلك التي تضمنت مسارات وظيفية واضحة — أكمل هذا البرنامج وانتقل إلى هذا الدور المحدد — مع وقت مخصص بدعم من المدير.
تدريب الذكاء الاصطناعي في JPMorgan
فرضت JPMorgan Chase التدريب على الذكاء الاصطناعي لـجميع الموظفين الجدد ابتداءً من 2024، مع هدف أوسع يتمثل في جعل الذكاء الاصطناعي يعمل لصالح كل موظف عبر قوتها العاملة البالغة أكثر من 300,000 شخص. تضمنت المبادرة:
- تدريب على هندسة الأوامر (Prompt Engineering) مُدمج في عملية استقبال جميع الموظفين الجدد
- برنامج “AI Made Easy” الذي أشرك عشرات الآلاف من الموظفين في محو الأمية بالذكاء الاصطناعي
- نشر LLM Suite لدى 200,000 موظف خلال ثمانية أشهر من إطلاقه
- أكثر من 450 حالة استخدام للذكاء الاصطناعي طُورت عبر المؤسسة
عامل النجاح الرئيسي: كان التدريب مرتبطاً بالأدوات المحددة التي تنشرها الشركة — وخاصة LLM Suite الداخلية — وليس تعليماً عاماً عن الذكاء الاصطناعي. أقرت JPMorgan بأن الذكاء الاصطناعي يمثل جوهر استثمارها التقني السنوي البالغ 18 مليار دولار.
برنامج SkillsFuture في سنغافورة
يوفر برنامج SkillsFuture الوطني في سنغافورة لكل مواطن يبلغ 25 عاماً رصيداً تدريبياً قدره 500 دولار سنغافوري، مع رصيد إضافي قدره 4,000 دولار سنغافوري للعمال في منتصف مسيرتهم المهنية عند بلوغ 40 عاماً. يُموّل البرنامج تكاليف تدريب أصحاب العمل ويتشارك مع الجامعات والصناعة لتطوير مناهج ملائمة.
البرنامج مُموَّل حكومياً، مُدمج مع أصحاب العمل، ومتاح فردياً — نموذج يحل مشكلة العمل الجماعي حيث تقلل الشركات الفردية استثمارها في التدريب خوفاً من مغادرة الموظفين. يوفر برنامج SkillsFuture Level-Up دعماً إضافياً لتحولات منتصف المسيرة المهنية.
ثورة الشهادات المصغرة
أحد أهم التحولات في التعلم المؤسسي هو صعود الشهادات المصغرة (Micro-credentials) — شهادات قصيرة ومركزة تُثبت مهارات محددة بدلاً من درجات علمية عامة.
صرّح الرئيس التنفيذي لـ Coursera بأن الحصول على وظيفة في 2026 يعتمد بشكل متزايد على الشهادات المصغرة. البيانات تؤكد ذلك: 90% من أصحاب العمل يفضلون المرشحين الحاملين لشهادة مصغرة، و87% وظفوا شخصاً واحداً على الأقل بشهادات مصغرة خلال العام الماضي، وفقاً لـتقرير أثر الشهادات المصغرة 2025. تُفيد الشركات التي تُطبق برامج الشهادات المصغرة بـمعدلات تطوير مهارات أسرع بنسبة 32% مقارنة بأساليب التدريب التقليدية.
يرتبط هذا مباشرة بالتحول الأوسع نحو التوظيف القائم على المهارات. بينما يدّعي 85% من أصحاب العمل إعطاء الأولوية للمهارات على الشهادات، كشف تحليل Harvard Business School ومعهد Burning Glass أن أقل من واحد من كل 700 توظيف فعلي يتأثر بسياسات إلغاء شرط الشهادة الجامعية. الفجوة بين النية المُعلنة والممارسة الفعلية لا تزال واسعة — لكن الاتجاه واضح.
مفارقة الذكاء الاصطناعي
التحدي الأعمق في تطوير مهارات الذكاء الاصطناعي هو أن المهارات المطلوبة تتغير أسرع من قدرة برامج التدريب على مواكبتها. دورة عن “ChatGPT للأعمال” طُورت في 2023 أصبحت قديمة بالفعل في 2026. الأدوات المحددة والواجهات والقدرات تتغير كل ربع سنة.
هذا يدعو إلى تعليم المهارات الفوقية (Meta-skills) بدلاً من المهارات الخاصة بأدوات محددة:
- مرونة التعلم: القدرة على تعلم أدوات وعمليات جديدة والتكيف معها بسرعة
- التقييم النقدي: القدرة على تقييم جودة مخرجات الذكاء الاصطناعي، وتحديد الأخطاء، والتحقق من الدقة
- تحليل المشكلات: القدرة على تفكيك المشكلات المعقدة إلى مهام يمكن تفويضها لأدوات الذكاء الاصطناعي
- التفكير المنظومي: فهم كيفية تفاعل أدوات الذكاء الاصطناعي مع سير العمل والبيانات والعمليات القائمة
- التفكير الأخلاقي: تقييم الاستخدامات المناسبة وغير المناسبة للذكاء الاصطناعي في السياقات المهنية
يؤكد تقرير WEF لعام 2025 هذا التوجه: المهارات الأسرع نمواً ليست تقنية فحسب (الذكاء الاصطناعي، البيانات الضخمة، الأمن السيبراني) بل تشمل أيضاً التفكير الإبداعي والمرونة والقدرة على التكيف والفضول والتعلم مدى الحياة. المؤسسات التي تستثمر في بناء هذه القدرات الفوقية — بدلاً من ملاحقة تدريبات خاصة بأدوات محددة — ستكون الأفضل استعداداً للتحول نحو الذكاء الاصطناعي.
إعلان
🧭 رادار القرار (المنظور الجزائري)
| البُعد | التقييم |
|---|---|
| الصلة بالجزائر | عالية — تواجه القوى العاملة الجزائرية نفس فجوة مهارات الذكاء الاصطناعي التي يواجهها العالم، مع تفاقمها بسبب ثقافة تدريب مؤسسي غير متطورة وبنية تحتية محلية محدودة للتعلم والتطوير. تستهدف الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030 صراحةً جاهزية القوى العاملة. |
| البنية التحتية جاهزة؟ | جزئياً — المنصات العالمية (Coursera، Udemy، LinkedIn Learning) متاحة فردياً، لكن قلة من أصحاب العمل الجزائريين يديرون برامج تعلم وتطوير منظمة. مقدمو التدريب المحليون ذوو الخبرة في الذكاء الاصطناعي نادرون. أقسام التعليم المستمر في الجامعات ليست مجهزة بعد لتطوير مهارات الذكاء الاصطناعي المؤسسية على نطاق واسع. |
| المهارات متوفرة؟ | جزئياً — تُخرّج الجزائر مهندسين أكفاء، لكن متخصصي التعلم والتطوير ذوي الخبرة في تطوير مهارات الذكاء الاصطناعي نادرون. معظم التدريب المؤسسي يتبع نماذج المحاضرات التقليدية بدلاً من المقاربات المبنية على الأدلة كالتعلم الجماعي أو الدمج في سير العمل. |
| الأفق الزمني | 6-12 شهراً لبرامج تجريبية؛ 12-24 شهراً للتبني المؤسسي |
| أصحاب المصلحة الرئيسيون | وزارة التعليم العالي، وزارة العمل، وزارة الاقتصاد الرقمي، Sonatrach، Sonelgaz، البنوك وشركات الاتصالات الجزائرية، الوكالة الوطنية للتشغيل (ANEM)، مراكز Scale AI، أقسام التعليم المستمر بالجامعات، مقدمو التدريب الدوليون |
| نوع القرار | استراتيجي — جاهزية القوى العاملة للذكاء الاصطناعي قضية تنافسية وطنية تتطلب عملاً منسقاً بين القطاعين العام والخاص |
خلاصة سريعة: يجب على الجزائر إعطاء الأولوية لإجراءين فوريين. أولاً، الشراكة مع منصات عالمية مثل Coursera for Government أو برامج مهارات الذكاء الاصطناعي من Google لتقديم تدريب مدعوم على محو الأمية بالذكاء الاصطناعي على نطاق واسع — البناء من الصفر بطيء للغاية. ثانياً، تجريب التدريب الجماعي المدمج في العمل داخل كبار أصحاب العمل (Sonatrach، Sonelgaz، البنوك الكبرى): اختيار فرق من 10-15 موظفاً، وتنظيم برامج منظمة من 8-12 أسبوعاً مرتبطة بأدوات الذكاء الاصطناعي المحددة المُطبَّقة، مع اشتراط مشاريع تطبيقية. كما يجب على الجزائر دراسة نموذج SkillsFuture السنغافوري — نظام وطني لأرصدة المهارات يُمكّن العمال الأفراد ويخلق طلباً في السوق على مقدمي تدريب ذوي جودة.
المصادر
- Training Magazine — 2025 Training Industry Report
- McKinsey — Beyond Hiring: How Companies Are Reskilling to Address Talent Gaps
- Gartner — 85% of L&D Leaders See Surge in Skills Needs (2024)
- Gartner — Only 32% Achieve Healthy Change Adoption (2025)
- World Economic Forum — Future of Jobs Report 2025
- Josh Bersin — Learning in the Flow of Work
- Amazon — Upskilling 2025
- JPMorgan Chase — Preparing the Workforce for AI
- Singapore SkillsFuture
- Ebbinghaus Forgetting Curve — Replication Study (PMC)
- Cohort-Based Learning Statistics — Learnopoly
- Coursera — 2025 Micro-Credentials Impact Report
- Harvard/Burning Glass — State of Skills-Based Hiring
- Fortune — Microsoft Culture Transformation Under Nadella
- CNBC — AT&T’s $1 Billion Reskilling Gambit
- LinkedIn — 2025 Workplace Learning Report
إعلان