سوق لا يجد قاعه
كان من المفترض أن يكون التأمين السيبراني (Cyber Insurance) بسيطاً: تدفع المؤسسات أقساطاً، وإذا تعرضت لهجوم سيبراني، تتكفل شركة التأمين بالتكاليف — الاستجابة للحوادث، والرسوم القانونية، والغرامات التنظيمية، وتعطل الأعمال، وإخطارات خرق البيانات. نجح هذا النموذج عندما كانت الهجمات السيبرانية نادرة والخسائر يمكن احتواؤها.
ثم جاءت برامج الفدية (Ransomware).
بين عامي 2019 و2023، انفجرت خسائر برامج الفدية. دفعت شركات التأمين تعويضات كارثية — 40 مليون دولار لشركة CNA Financial عام 2021، و11 مليون دولار لشركة JBS Foods عام 2021، وتكلفة إجمالية تُقدّر بنحو 2.457 مليار دولار لمجموعة UnitedHealth Group إثر اختراق Change Healthcare عام 2024. خلال أسوأ السنوات في 2020 و2021، شهد بعض شركات التأمين الفردية نسب خسائر تجاوزت 100%، أي أنهم دفعوا في التعويضات أكثر مما حصّلوه من الأقساط. على مستوى القطاع ككل، بلغت نسب الخسائر 72% في 2020 و65% في 2021، قبل أن تُعيدها إجراءات التشديد إلى 43% بحلول 2022.
استجاب السوق بثلاث تعديلات متزامنة: ارتفعت الأقساط بشكل حاد (زيادات سنوية بمتوسط نحو 70% بين 2020 و2022 وفقاً لـ Howden)، وتقلّصت التغطية (استثناءات جديدة لأنواع محددة من الهجمات)، وتشدّدت متطلبات الاكتتاب (إلزام المؤمّن عليهم بإثبات وجود ضوابط أمنية محددة قبل إصدار الوثائق). بعد أن بلغت الأسعار ذروتها في منتصف 2022، بدأت تنخفض — بنسبة 27% بحلول 2025 مع تحسّن الربحية وزيادة المنافسة. لكن المشهد يظل مختلفاً جذرياً عما كان عليه قبل خمس سنوات.
بلغ سوق التأمين السيبراني العالمي نحو 15.3 مليار دولار من الأقساط في 2024 وفقاً لـ Munich Re، مع تقديرات لعام 2025 تتراوح بين 16.3 مليار دولار (Munich Re) و16.6 مليار دولار (Swiss Re). تتوقع S&P Global Ratings أن تصل الأقساط إلى 23 مليار دولار بحلول 2026، مدفوعة بمزيج من زيادات الأسعار ودخول مشترين جدد إلى السوق. تستحوذ أمريكا الشمالية على 69% من الأقساط العالمية، بينما تمثل أوروبا 21% مع أسرع معدل نمو. تتوقع Munich Re أن يتضاعف السوق العالمي بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي متوسط يتجاوز 10%.
لكن هذا النمو مدفوع بزيادة الأقساط وتوسّع متطلبات الشراء الإلزامية، وليس برضا العملاء. العلاقة بين شركات التأمين وحاملي الوثائق متوترة، حيث يشكّ الطرفان في استدامة النموذج الحالي.
كيف يعمل اكتتاب التأمين السيبراني في 2026
انتهى عصر ملء استبيان بسيط للحصول على وثيقة تأمين. أصبح اكتتاب التأمين السيبراني الحديث تقييماً تقنياً صارماً.
عملية التقديم
تطلب شركات التأمين الآن توثيقاً تقنياً مفصّلاً: مخططات البنية التحتية للشبكة، وجرد أدوات الأمان، وعمليات إدارة الثغرات الأمنية، وخطط الاستجابة للحوادث، وإجراءات النسخ الاحتياطي والاستعادة، وأدلة على وجود ضوابط أمنية. تقوم بعض شركات التأمين بإجراء مسح خارجي نشط للبنية التحتية المكشوفة على الإنترنت للتحقق المستقل من التصريحات.
الضوابط الأمنية الإلزامية
تشترط معظم شركات التأمين في 2026 الضوابط التالية كشروط للتغطية:
- المصادقة متعددة العوامل (MFA) على جميع الوصول عن بُعد والبريد الإلكتروني والحسابات ذات الصلاحيات العالية — شرط غير قابل للتفاوض؛ الطلبات بدون MFA تُرفض تلقائياً
- الكشف والاستجابة على نقاط النهاية (EDR) مُنشر على جميع الأجهزة — برامج مكافحة الفيروسات التقليدية لم تعد كافية
- تطبيق منتظم للتصحيحات الأمنية مع إثبات وجود برنامج رسمي لإدارة الثغرات
- أمن البريد الإلكتروني بما في ذلك ضوابط مكافحة التصيّد الاحتيالي وتطبيق DMARC والتدريب على التوعية الأمنية
- النسخ الاحتياطي والاستعادة بما في ذلك نسخ احتياطية غير متصلة بالإنترنت/غير قابلة للتعديل تُختبر بانتظام — وهو أهم ضابط للصمود أمام برامج الفدية
- تجزئة الشبكة لمنع الحركة الجانبية بين الأنظمة
- إدارة الوصول ذي الصلاحيات العالية لحسابات المسؤولين
- خطة استجابة للحوادث مُختبرة (تمارين محاكاة) خلال الاثني عشر شهراً الماضية
عدم الالتزام بهذه الضوابط خلال فترة الوثيقة قد يُبطل التغطية — تماماً كما تشترط وثيقة تأمين المنزل وجود كاشفات دخان صالحة للعمل.
حساب الأقساط
تُحسب الأقساط بناءً على:
- حجم الشركة (الإيرادات، عدد الموظفين، حجم البيانات)
- القطاع (الرعاية الصحية والخدمات المالية تدفع أعلى الأقساط بسبب التعرض التنظيمي وجاذبيتها كأهداف)
- الوضع الأمني (المؤسسات ذات الضوابط القوية تحصل على أقساط أقل؛ والتي تعاني من ثغرات تدفع أكثر أو تُرفض)
- تاريخ المطالبات (الحوادث السابقة تؤدي إلى أقساط أعلى أو قيود على التغطية)
- الحدود والتحمّلات (حدود تغطية أعلى وتحمّلات أقل تزيد الأقساط)
تدفع شركة متوسطة الحجم (إيرادات 100 إلى 500 مليون دولار) عادةً ما بين 100,000 و500,000 دولار سنوياً مقابل تغطية تأمين سيبراني بقيمة 5 إلى 10 ملايين دولار. المؤسسات الكبيرة تدفع من مليون إلى 5 ملايين دولار أو أكثر لحدود أعلى. وفقاً لتقرير IBM لتكلفة خرق البيانات 2025، انخفض متوسط تكلفة الخرق عالمياً إلى 4.44 مليون دولار، بينما ارتفع متوسط التكلفة للشركات الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 10.22 مليون دولار — أرقام تُرشد المؤسسات في اختيار حدود تغطيتها.
إعلان
ما يغطيه التأمين السيبراني (وما لا يغطيه)
التغطية النموذجية
تغطية الطرف الأول (الخسائر التي يتكبدها حامل الوثيقة):
- تكاليف الاستجابة للحوادث: التحقيق الجنائي الرقمي، الاستشارة القانونية، التواصل في الأزمات، تكاليف الإخطار
- تعطل الأعمال: الإيرادات المفقودة والنفقات الإضافية أثناء توقف الأنظمة
- استعادة البيانات: تكاليف استعادة الأنظمة والبيانات من النسخ الاحتياطية
- مدفوعات الفدية: مغطاة ببعض الوثائق (انظر أدناه للتحفظات)
- الغرامات والعقوبات التنظيمية: مغطاة في الولايات القضائية التي يجوز فيها تأمين الغرامات
تغطية الطرف الثالث (مطالبات الآخرين):
- المسؤولية عن خرق البيانات: مطالبات الأفراد الذين تعرضت بياناتهم للاختراق
- الدفاع التنظيمي: التكاليف القانونية للدفاع ضد الإجراءات التنظيمية
- المسؤولية الإعلامية: مطالبات متعلقة بالمحتوى المنشور من قبل المؤسسة (التشهير، حقوق النشر)
الاستثناءات المهمة
الحرب والهجمات المدعومة من الدول: الاستثناء الأكثر إثارة للجدل في التأمين السيبراني. في أغسطس 2022، أصدرت Lloyd’s Market Association النشرة السوقية Y5381، التي تُلزم جميع وثائق التأمين السيبراني المستقلة في سوق Lloyd’s بتضمين استثناءات للهجمات السيبرانية المدعومة من الدول، اعتباراً من 31 مارس 2023. التحدي: إسناد الهجمات السيبرانية إلى دول بعينها أمر صعب ومُتنازع عليه وغالباً ما يستغرق أشهراً أو سنوات. عندما تسبّب هجوم NotPetya (المنسوب إلى مجموعة Sandworm الروسية، وحدة تابعة لجهاز المخابرات العسكرية GRU) بأضرار عالمية تجاوزت 10 مليارات دولار عام 2017، حاولت شركات التأمين التمسك باستثناءات الحرب لرفض المطالبات. فازت شركة Merck بحكم تاريخي بقيمة 1.4 مليار دولار عندما قضت المحكمة العليا في New Jersey في يناير 2022 — وأيّدته محكمة الاستئناف في مايو 2023 — بأن استثناء الحرب، المُصاغ للنزاعات العسكرية التقليدية، لا ينطبق على هجوم سيبراني. تمت التسوية في يناير 2024 قبل أن تنظر المحكمة العليا في New Jersey في الاستئناف.
منذ ذلك الحين، أعادت شركات التأمين صياغة استثناءات الحرب بلغة مخصصة للفضاء السيبراني. تستثني بنود Lloyd’s النموذجية الأربعة الهجمات «الناجمة بشكل مباشر أو غير مباشر عن حرب» أو «العمليات السيبرانية الانتقامية بين دول محددة»، وتشترط أساساً قوياً للإسناد يتفق عليه الطرفان. تبقى المشكلة العملية قائمة: إذا تعرضت مؤسستك لهجوم يُنسب إلى مجموعة تهديد روسية أو صينية، هل ستدفع شركة التأمين؟ الجواب يعتمد على صياغة الوثيقة المحددة، ومستوى الثقة في الإسناد، وربما سنوات من التقاضي.
قيود على مدفوعات الفدية: توقفت بعض شركات التأمين تماماً عن تغطية مدفوعات الفدية. أخرى تغطيها لكن تشترط حصول المؤمّن عليه على إذن قانوني للتأكد من أن الدفع لا ينتهك العقوبات — فدفع فدية لمجموعة مرتبطة بكيان خاضع للعقوبات مثل Lazarus Group التابعة لكوريا الشمالية يُعدّ انتهاكاً لقواعد OFAC الأمريكية ويمكن أن يؤدي إلى عقوبات جنائية. سنّت فرنسا قانون LOPMI في يناير 2023 (ساري المفعول من أبريل 2023)، الذي يسمح لشركات التأمين بتغطية مدفوعات الفدية فقط إذا قدّمت الضحية شكوى للسلطات المختصة خلال 72 ساعة من علمها بالهجوم. في الوقت نفسه، تُظهر بيانات IBM لعام 2025 أن 63% من المؤسسات ترفض الآن دفع طلبات الفدية، ارتفاعاً من 59% في العام السابق.
فشل البنية التحتية: تستثني معظم الوثائق الخسائر الناجمة عن فشل البنية التحتية لأطراف ثالثة (مزودو الحوسبة السحابية، العمود الفقري للإنترنت، شبكة الكهرباء) ما لم يكن الفشل ناجماً عن هجوم سيبراني. اختبرت الأعطال العالمية لـ CrowdStrike في يوليو 2024 — تحديث معيب لبرنامج Falcon Sensor أدى إلى تعطل 8.5 مليون جهاز Windows حول العالم — هذا الحد. قُدّرت الخسائر الاقتصادية الإجمالية بأكثر من 10 مليارات دولار، حيث خسرت شركات Fortune 500 وحدها نحو 5.4 مليار دولار. غير أن الخسائر المؤمّنة كانت أقل بكثير — بين 300 مليون و1.5 مليار دولار وفقاً لتقديرات Guy Carpenter وCyberCube وParametrix — لأن 10 إلى 20% فقط من الخسائر كانت مشمولة بوثائق التأمين. احتجّ كثير من شركات التأمين بأن العطل كان خللاً برمجياً وليس هجوماً سيبرانياً، وبالتالي مُستثنى.
الثغرات المعروفة: إذا تعرضت مؤسسة لاختراق عبر ثغرة أمنية معروفة ولم تُصحَّح لفترة طويلة، فقد ترفض شركة التأمين المطالبة بحجة الإهمال.
مشكلة المخاطر النظامية
يواجه التأمين السيبراني تحدياً فريداً بين فروع التأمين: المخاطر النظامية (Systemic Risk) — احتمال أن يتسبب حدث واحد في خسائر مترابطة عبر عدد كبير من حاملي الوثائق في آن واحد.
في تأمين الممتلكات، لا يتسبب إعصار في فلوريدا في حرائق في كاليفورنيا. الخسائر غير مترابطة جغرافياً، مما يتيح لشركات التأمين تنويع المخاطر عبر المناطق. في التأمين السيبراني، يمكن لثغرة واحدة في برنامج واسع الانتشار (Log4j أو MOVEit أو Microsoft Exchange) أن تتسبب في اختراقات متزامنة لآلاف المؤسسات حول العالم. هجوم ناجح على مزوّد حوسبة سحابية كبير قد يؤثر على ملايين المؤسسات في وقت واحد.
يجعل هذا الخطر النظامي النمذجة الاكتوارية التقليدية (القائمة على أحداث مستقلة وغير مترابطة) غير موثوقة. لا تستطيع شركات التأمين التنبؤ بدقة بتكرار الخسائر وحدّتها عندما يمكن لحدث واحد أن يُطلق مطالبات عبر محفظتها بأكملها.
كان عطل CrowdStrike في يوليو 2024 استعراضاً أولياً: تحديث معيب واحد تسبب في تعطل أعمال عالمي أصاب في آن واحد شركات الطيران والمستشفيات والبنوك والوكالات الحكومية. هجوم متعمد بنطاق مماثل سيكون أكثر تكلفة بكثير وسيثير أسئلة إسناد تُفعّل نزاعات استثناء الحرب.
الاستجابات للمخاطر النظامية:
- سندات الكوارث (Cat Bonds): بلغ سوق سندات الكوارث 25.6 مليار دولار من الإصدارات الإجمالية في 2025، بزيادة 45% عن 2024. تنمو سندات الكوارث السيبرانية بسرعة — في الربع الرابع من 2025 وحده، تم طرح 450 مليون دولار من إعادة التأمين السيبراني الجديد عبر سندات الكوارث، بما في ذلك PoleStar Re Ltd. (Series 2026-1) من Beazley بقيمة 300 مليون دولار، وهو أكبر سند كوارث سيبراني حتى الآن. السوق يتطور، مع تآكل «علاوة الابتكار» المبكرة لسندات الكوارث السيبرانية إلى حد كبير.
- برامج الدعم الحكومي: تستكشف الولايات المتحدة آلية دعم فيدرالية للتأمين السيبراني مشابهة لقانون TRIA (قانون التأمين ضد مخاطر الإرهاب). في يناير 2026، دفعت لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب بمشروع قانون H.R. 7128 الذي سيمدد TRIA حتى 2034. يوصي تقرير منفصل بربط آلية الدعم السيبراني بتجديد TRIA. لكن تقييم وزارة الخزانة لآليات الاستجابة الفيدرالية المناسبة لا يزال جارياً — حتى أبريل 2025، لم تُقدّم الوزارة للكونغرس جدولاً زمنياً لاستنتاجاتها.
- تجميع المخاطر: مجموعات قطاعية (الخدمات المالية، الرعاية الصحية) توزّع المخاطر بين المشاركين
- الحدود التراكمية: تضع شركات التأمين سقوفاً للتعويضات الإجمالية لكل حدث عبر جميع حاملي الوثائق
حلقة التغذية الراجعة للامتثال
من الفوائد غير المقصودة لكنها مهمة للتأمين السيبراني تأثيره على الوضع الأمني. لأن شركات التأمين تشترط ضوابط أمنية محددة كشروط للتغطية، أصبح التأمين السيبراني بمثابة إطار امتثال أمني فعلي.
المؤسسات التي قد تقاوم الإنفاق على MFA أو EDR أو البنية التحتية للنسخ الاحتياطي لأسباب أمنية مجردة ستُطبّق هذه الضوابط عندما يُرفض طلب تأمينها بدونها. سوق التأمين يدفع تحسين الأمن أسرع من التنظيم في كثير من القطاعات.
يخلق هذا حلقة تغذية راجعة إيجابية: ضوابط أمنية أفضل تؤدي إلى حوادث أقل، مما يُنتج مطالبات أقل، مما يُتيح أقساطاً أقل، مما يجعل التغطية في متناول مزيد من المؤسسات، مما يسمح لشركات التأمين بمطالبة بمزيد من الضوابط، مما يُحسّن الوضع الأمني على مستوى السوق.
يُفيد بعض مسؤولي أمن المعلومات (CISO) أن الحصول على موافقة التأمين السيبراني كان أكثر فعالية في تأمين ميزانية استثمارات الأمان من أي دراسة جدوى داخلية. عندما يسمع المدير المالي أن «لا يمكننا الحصول على تأمين سيبراني بدون هذا»، تتحقق الميزانية.
البيئة التنظيمية الأوروبية تُعزّز هذه الديناميكية. رغم أن توجيه NIS2 (الموعد النهائي للامتثال أكتوبر 2026) ولائحة DORA (سارية منذ يناير 2025) لا يفرضان صراحةً التأمين السيبراني، فإن متطلباتهما الأمنية الشاملة تتداخل بشكل كبير مع مطالب اكتتاب شركات التأمين. المؤسسات التي تستعد للامتثال التنظيمي الأوروبي تجد نفسها في الوقت ذاته تستوفي المتطلبات المسبقة للتأمين.
إعلان
رادار القرار (المنظور الجزائري)
| البُعد | التقييم |
|---|---|
| الأهمية بالنسبة للجزائر | متوسطة-عالية — التأمين السيبراني ناشئ في الجزائر، لكن المؤسسات ذات العمليات الدولية أو العقود الأوروبية أو العلاقات المصرفية قد تواجه ضغطاً متزايداً للحصول على تغطية؛ السوق المحلي في مرحلة تطور مبكرة |
| البنية التحتية جاهزة؟ | محدودة — قليل من شركات التأمين الجزائرية تقدم منتجات تأمين سيبراني مخصصة (منتج «e-pack startup» من CAAT يُعدّ استثناءً ملحوظاً)؛ شركات التأمين الدولية (AXA وAllianz وAIG) قد تغطي الفروع الجزائرية للشركات متعددة الجنسيات |
| المهارات متوفرة؟ | محدودة جداً — خبرة اكتتاب ووساطة التأمين السيبراني نادرة في الجزائر؛ معظم المتخصصين في التأمين يفتقرون إلى المعرفة التقنية في الأمن السيبراني اللازمة لتقييم المخاطر |
| الجدول الزمني للعمل | 12-24 شهراً — ينبغي للمؤسسات الجزائرية البدء باستيفاء متطلبات الاكتتاب الشائعة (MFA وEDR والنسخ الاحتياطية غير القابلة للتعديل) حتى قبل شراء التأمين |
| الأطراف المعنية الرئيسية | شركات التأمين الجزائرية (SAA وCAAT وCAAR وAlliance Assurances)، شركات التأمين الدولية العاملة في الجزائر، إدارة المخاطر في Sonatrach وSonelgaz، القطاع المصرفي الجزائري، وزارة المالية، هيئة الإشراف على التأمينات |
| نوع القرار | استراتيجي-مالي — التأمين السيبراني آلية لنقل المخاطر تتطلب اتخاذ قرارات مالية وتقنية في آن واحد |
الخلاصة: ينبغي للمؤسسات الجزائرية مقاربة التأمين السيبراني من زاويتين. أولاً، سواء اشتركت في وثيقة تأمين أم لا، عليها تطبيق الضوابط الأمنية التي تشترطها شركات التأمين الدولية (MFA وEDR والنسخ الاحتياطية غير القابلة للتعديل وخطط الاستجابة للحوادث المُختبرة) — فهذه ممارسات أمنية سليمة بصرف النظر عن حالة التأمين. ثانياً، المؤسسات ذات التعرض الدولي — Sonatrach والبنوك ذات العلاقات المصرفية المراسلة والشركات المتعاقدة مع شركات أوروبية خاضعة لـ NIS2 أو DORA — عليها تقييم التأمين السيبراني عبر وسطاء دوليين، إذ يجعل الضغط التنظيمي الأوروبي التغطية إلزامية فعلياً للشركات المعنية. بالنسبة لقطاع التأمين الجزائري نفسه، يمثل تطوير خبرة محلية في التأمين السيبراني فرصة سوقية كبيرة مع توسع الاقتصاد الرقمي الجزائري وزيادة وتيرة الهجمات.
المصادر
- Munich Re — Cyber Insurance Risks and Trends 2025
- Swiss Re — Reality Check on Cyber Insurance Market
- S&P Global Ratings — Cyber Insurance Market Outlook 2026
- Howden — 2025 Cyber Insurance Report
- Lloyd’s of London — Market Bulletin Y5381: Cyber War Exclusions
- Marsh — Global Insurance Market Index
- IBM — Cost of a Data Breach Report 2025
- WTW — Insurance Marketplace Realities 2026: Cyber Risk
- Coalition — Cyber Claims Report 2025
- Merck v. Ace American Insurance — NotPetya Ruling and Settlement
- OFAC — Ransomware Payment Advisory
- GAO — TRIA Considerations for Reauthorization
- Artemis — Cyber Catastrophe Bond Market
- France LOPMI Law — Cyber Insurance Reporting Requirements
إعلان